صاروخ خنجر الروسي يعود إلى الواجهة في أوكرانيا.. ضربة موجعة ورسائل تتجاوز الميدان

كينجال.. سلاح لا
كينجال.. سلاح لا يرصد ولا يصد

في تصعيد لافت للحرب الدائرة في أوكرانيا، أعلنت وزارة الدفاع الروسية عن تنفيذ ضربة عسكرية ضخمة استخدم فيها صاروخ "خنجر" الفرط صوتي (كينجال)، إلى جانب طائرات مسيرة هجومية، ضد أهداف عسكرية أوكرانية حساسة، على رأسها البنية التحتية للمطارات العسكرية.

ووفق البيان الروسي، فإن الضربة تسببت في خسائر بشرية ومادية "موجعة" في صفوف سلاح الجو الأوكراني، ما يشير إلى تصعيد نوعي في الأسلحة المستخدمة، والهدف من ورائه إرسال رسائل ردع واضحة تتخطى حدود الجبهة.

كينجال.. سلاح لا يرصد ولا يصد

ما يميز هذا الهجوم ليس حجم الأضرار فحسب، بل نوع السلاح المستخدم. فـ"كينجال" أو "خنجر"، يعد أحد أخطر الأسلحة الفرط صوتية في الترسانة الروسية؛ تصل سرعته إلى 10 ماخ (أي نحو 12,000 كم/ساعة)، ويتميز بقدرته على المناورة العالية والتخفي عن أنظمة الرادار، مما يجعله شبه مستحيل الاعتراض بواسطة أنظمة الدفاع الجوي الغربية، مثل باتريوت أو ناسامز.

ويطلق "خنجر" من طائرة MiG-31K المخصصة، ويستطيع حمل رؤوس تقليدية أو نووية، بمدى يصل إلى 2000 كيلومتر، أي أنه قادر على ضرب أهداف استراتيجية بدقة خلال دقائق من لحظة الإطلاق.

ضربات حاسمة لا استنزاف ميداني

إعادة استخدام "كينجال" في هذه المرحلة من الحرب بعد غياب نسبي عن العمليات المعلنة يعد مؤشرًا على تحول في التكتيك الروسي؛ فبدل الاكتفاء بحرب استنزاف ميدانية تقليدية، يبدو أن موسكو بدأت تشهر أوراقها الثقيلة، وتدخل صواريخ عالية الدقة والسرعة إلى المعركة، لتحقيق أهداف حاسمة في توقيت مدروس.

هذا النوع من الضربات، خاصة عند استخدام سلاح فائق التطور كالـ"خنجر"، يهدف إلى شل القدرة الجوية الأوكرانية، وإرسال تحذير مبطن لحلفاء كييف في الغرب، مفاده أن موسكو لا تزال تملك تفوقًا تكنولوجيًا يصعب مواجهته.

رسائل تتخطى الجبهة

استخدام "كينجال" ليس فقط تطورًا ميدانيًا، بل رسالة استراتيجية موجهة إلى الناتو والولايات المتحدة فهو يظهر أن روسيا تمتلك القدرة على الوصول إلى عمق الأهداف الحيوية خلال دقائق، من دون قدرة فعلية على الاعتراض، وهو ما يطرح تساؤلات حول مستقبل ميزان الردع في المنطقة، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة.

 مرحلة جديدة من الحرب؟

عودة "خنجر" إلى الساحة تعني أن المعركة لم تعد تدور حول المواقع، بل حول السيطرة بالتفوق التكنولوجي والردع الذكي وإذا استمرت روسيا في استخدام هذا النوع من الأسلحة، فقد تدخل الحرب في أوكرانيا مرحلة جديدة عنوانها: الضربات الحاسمة بدل المعارك الطويلة.