بمناسبة اليوم العالمي للقانون
شرطة دبي تناقش التصورات الاستباقية لمواجهة «التزييف العميق»
بمناسبة اليوم العالمي للقانون والذي يُصادف يوم 13 سبتمبر من كل عام، نظمت الإدارة العامة للشؤون الإدارية متمثلة بإدارة الشؤون القانونية بشرطة دبي، ملتقىً قانونياً بعنوان "التزييف العميق والتشريع الاستباقي"، بهدف مناقشة أبرز التحديات القانونية المرتبطة بالتقنيات الحديثة، واستشراف الحلول التشريعية الكفيلة بحماية الحقوق الفردية والمجتمعية في عصر الذكاء الاصطناعي.
شهد انطلاق الملتقى سعادة الدكتور عبدالرحمن المعيني الوكيل المساعد لقطاع الملكية الفكرية في وزارة الاقتصاد والسياحة، والعميد الدكتور محمد الجناحي، نائب مدير الإدارة العامة للشؤون الإدارية، والأستاذ سيف الفلاسي، مدير إدارة الشؤون القانونية، والعقيد خبير أول حمد جمعة خميس، رئيس قسم تحاليل الأدلة الصوتية في الإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة، والمستشار أحمد ياسر أميري من دائرة الشؤون القانونية في حكومة دبي، والدكتور أبو الوفا محمد أبو الوفا أستاذ القانون الجنائي في كلية القانون بجامعة الإمارات. وتناول الملتقى محورين رئيسيين، الأول بعنوان "تحديات التزييف العميق" في حين تناول الثاني "الحقوق البيومترية بين القانون التقليدي والتقنيات الحديثة".

أهداف الملتقى
وأكد سيف الفلاسي، أن تنظيم هذا الملتقى يأتي في إطار حرص شرطة دبي على مواكبة التطورات التشريعية المرتبطة بالتقنيات الحديثة، منوهاً بأن اختيار موضوع التزييف العميق ليكون محور الملتقى هذا العام، إنما يعكس إدراك خطورة استغلال هذه التقنية المستحدثة في تنفيذ جرائم تهدد الأمن الشخصي والمؤسسي للدول، الأمر الذي يستلزم مواجهة الأمر من حيث الجوانب الأمنية والقانونية والاجتماعية. وأضاف "إن الملتقى لا يقتصر على مناقشة التحديات، بل يهدف إلى وضع تصورات استباقية وحلول عملية تسهم في تطوير المنظومة التشريعية، وبيان العقوبات لكل من يسيء استخدام هذه التقنية في ارتكاب جرائم تمس الأفراد أو المؤسسات. ويشكل الملتقى منصة لتعزيز وعي المجتمع بمخاطر التزييف العميق، وبيان دور القانون في حماية الحقوق البيومترية والبيانات الشخصية، وضمان خصوصية الأفراد وصون هويتهم الرقمية. ونحن في شرطة دبي نؤمن بأن مواجهة هذه التحديات لا يتحقق إلا من خلال شراكة متكاملة بين الأجهزة الأمنية والمؤسسات الأكاديمية والقانونية، بما يضمن الاستفادة من إيجابيات التقنية الحديثة، والتصدي بحزم لمخاطرها، حفاظاً على الأمن المجتمعي وتعزيزاً لمكانة الإمارات كدولة سباقة في تطوير تشريعات تواكب متغيرات العصر الحديث."
الجانب الجنائي
وفي المحور الأول، تطرق عقيد خبير أول حمد جمعة خميس إلى مفهوم التزييف العميق المعتمد على أنظمة الذكاء الاصطناعي لإنشاء صور أو فيديوهات أو أصوات مزيفة تبدو حقيقية، وفوائد التزييف العميق في بعض المجالات كالأبحاث والتعليم والأعمال والتجارة والترفيه وغيرها، وتأثيره على المعلومات والثقة العامة، والخصوصية والأمان، ومكافحة الجريمة، والابتكار التكنولوجي، والإعلان والتسويق، وغيرها من المجالات المتعددة. مشيراً إلى عددٍ من القضايا المتعلقة بالتزييف العميق، منها الانتحال الشخصي، وتزييف الأدلة الالكترونية، ونشر معلومات خاطئة، والابتزاز وغيرها.
كما تناول المواد القانونية التشريعية بشأن التزييف العميق، والعقوبات على من يستعين بهذه الوسيلة لارتكاب جريمة ما. كما طرح عدداً من القضايا العالمية التي استند فيها المجرمون إلى التزييف العميق في ارتكاب جرائم الاحتيال والسرقة، وأبرز البرامج المستخدمة في هذه الوسيلة وأساليب الكشف عنها، ومقترحات لمواجهة التحديات التي تترافق مع هذه التقنية الحديثة.
حقوق المؤلف
وفي المحور الثاني، تطرق سعادة الدكتور عبدالرحمن المعيني الوكيل المساعد لقطاع الملكية الفكرية بوزارة الاقتصاد والسياحة إلى المرسوم الاتحادي رقم (38) لسنة 2021 بشأن حقوق المؤلف والحقوق المجاورة، معرفاً مفاهيم كل من المؤلف والمصنف، والحماية المدنية في القضاء الإماراتي لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، والحماية الجنائية في القضاء الإماراتي لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة،
جلسة نقاشية
تخلل الملتقى حلقة نقاشية موسعة شارك فيها المستشار أحمد ياسر أميري، والدكتور أبو الوفا محمد أبو الوفا، وسيف الفلاسي، والعقيد خبير أول حمد جمعة، متناولين أبرز التحديات العملية للتزييف العميق، واقتراح الحلول الكفيلة بمواجهتها. وذلك في إطار حرص شرطة دبي على أن تخرج الملتقيات القانونية السنوية بتوصيات عملية تسهم في تطوير التشريعات وتدعيم الممارسات القانونية، انسجاماً مع دورها في تعزيز الأمن والأمان، والارتقاء بجودة الحياة وحماية الحقوق. كما تخلل الجلسة فتح باب النقاش مع الجمهور والإجابة على تساؤلاتهم.
