محلل سياسي لـ «مانشيت»: قمة الدوحة اختبار لمصداقية الموقف العربي بعد الهجوم الإسرائيلي

مانشيت

تتجه الأنظار إلى العاصمة القطرية الدوحة، حيث دعت قطر إلى عقد قمة عربية إسلامية طارئة يوم الاثنين المقبل، وذلك في أعقاب الهجوم الإسرائيلي الأخير الذي استهدف قيادات من حركة حماس على أراضيها.

تأتي هذه الدعوة في ظل إدانات واسعة النطاق، عبرت عنها جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي ومجموعة من الدول الرافضة للاعتداء على سيادة قطر، كما تثير العديد من التساؤلات حول مدى جدية التحرك العربي والإسلامي هذه المرة، وإمكانية ترجمة المواقف إلى خطوات عملية، بعيدا عن الاكتفاء ببيانات الشجب والإدانة.

اهتمام واسع في الولايات المتحدة

وفي هذا السياق، قال الدكتور نبيل ميخائيل، الخبير في الشؤون الأمريكية بواشنطن، في حديث خاص لموقع «مانشيت»، إن قمة الدوحة تحظى باهتمام واسع في الولايات المتحدة، مشيرا إلى أن ما ستسفر عنه قد يترك انعكاسات مباشرة على الموقف الأمريكي من إسرائيل. 

وأوضح أن إدارة ترامب تتابع عن كثب ردود الفعل القطرية والعربية والخليجية على الاعتداءات الإسرائيلية، لافتا إلى أن أي تحول في هذا الموقف قد يدفع واشنطن إلى إعادة النظر في بعض سياساتها أو على الأقل تعديل نبرتها تجاه حكومة نتنياهو.

ترقب لما ستسفر عنه قمة الدوحة

وأشار ميخائيل إلى أن إسرائيل تترقب بدورها مخرجات القمة، خصوصا في ضوء تصريحات نتنياهو الأخيرة التي شدد فيها على أن إسرائيل ستعاقب حماس.

حسابات جديدة

ونوه إلى أن رد الفعل العربي الجماعي، إذا ما جاء متماسكا وموحدا، يمكن أن يضع نتنياهو أمام حسابات جديدة تتعلق بعلاقاته مع دول الخليج، التي حرص على تعزيزها خلال السنوات الأخيرة عبر مسار التطبيع.

وشدد ميخائيل على أن أهمية القمة لا تكمن فقط في رسائلها السياسية، بل في اختبار ما إذا كان النظام العربي والإسلامي قادرا على الانتقال من مرحلة ردود الفعل الرمزية إلى اتخاذ خطوات عملية، مثل مراجعة التعاون السياسي والاقتصادي مع إسرائيل أو الضغط عبر المؤسسات الدولية.

وختم ميخائيل تصريحاته قائلا: إن قطر من خلال هذه الدعوة تسعى لإعادة تثبيت موقعها كوسيط إقليمي فاعل، وفي الوقت ذاته إثبات أنها قادرة على حشد موقف جماعي يتجاوز العزلة أو الانفراد، وترتيب جهد جماعي يعزز الأمن والاستقرار الإقليمي.