روسيا تشن هجومًا في زابوريجيا يسفر عن مقتل 3 مدنيين وتصعيد في دونيتسك
في تصعيد جديد للحرب المستمرة منذ أكثر من عامين، أعلن الحاكم المحلي لمنطقة زابوريجيا، إيفان فيدوروف، أن هجومًا روسيًا استهدف بلدة "ستيبنوهرسك" الواقعة جنوب شرق أوكرانيا يوم الأحد، أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص، بينهم رجلان في الخمسينيات والأربعينيات من العمر، وامرأة تبلغ من العمر 58 عامًا؛ وذكر فيدوروف عبر "تيلغرام" أن الهجوم خلف دمارًا واسعًا وحرائق التهمت العديد من المنازل في البلدة.
هذا الهجوم يأتي في وقت تواصل فيه القوات الروسية تقدمها البطيء نحو الغرب، على امتداد الجبهة التي تمتد لنحو 1000 كيلومتر؛ وتشير تقارير ميدانية إلى أن موسكو كثّفت من عملياتها في الجنوب والشرق الأوكراني، مع تغيير تكتيكاتها العسكرية بالاعتماد على مجموعات تخريب صغيرة في محاولة لاختراق الدفاعات الأوكرانية.
تصاعد القتال في دونيتسك
في شرق البلاد، وبالتحديد في منطقة دونيتسك، شددت القوات الروسية من هجماتها على بلدة "بوكروفسك"، وهي نقطة لوجستية حيوية كانت محورًا للمعارك خلال الأشهر الماضية؛ وصرحت وزارة الدفاع الروسية أنها أحرزت تقدمًا استراتيجيًا بالسيطرة على بلدة "تشاسيف يار" الواقعة على أرض مرتفعة في شمال شرق دونيتسك، الأمر الذي قد يمنح القوات الروسية الأفضلية لتنفيذ مزيد من العمليات الهجومية. إلا أن أوكرانيا لم تؤكد حتى الآن فقدان البلدة.
كما أفادت الوزارة، السبت، بأن قواتها سيطرت على قرية أخرى قرب بوكروفسك، في استمرار لمساعيها الرامية لفرض طوق عسكري على مراكز النقل والإمداد الأوكرانية.
مقاومة أوكرانية وتحضيرات مضادة
ورغم هذه التحركات، أعلن الجيش الأوكراني صموده في مواقع مهمة، مثل بلدة "كاميانسكي"، القريبة من ستيبنوهرسك، والتي تشهد أيضًا اشتباكات متكررة؛ وقال أوليكساندر سيرسكي، قائد القوات الأوكرانية، إن أعنف المعارك دارت مؤخرًا حول بوكروفسك، إضافة إلى قطاعين آخرين لم يسمّهما، مشيرًا إلى أن الجيش الأوكراني شكل وحدات احتياطية خاصة لمكافحة التخريب والاستطلاع، هدفها تعقب وتدمير الوحدات الروسية الصغيرة التي تسللت خلف خطوط المواجهة.
ويأتي هذا التصعيد في إطار ما وصفته تقارير غربية بـ"تمهيد لمعركة كبرى" قد تشهدها مناطق الجنوب الأوكراني، لا سيما زابوريجيا وأوريخيف، إذ تسعى روسيا لإحكام قبضتها على مزيد من الأراضي الاستراتيجية، في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية لإعادة إحياء مسار التفاوض بين الطرفين.
