في تصريحات لـ «مانشيت» محلل سياسي يعيد قراءة المشهد بعد الاعتداء على الدوحة..
القصف الاسرائيلي لـ «قطر» لحظة فارقة في تاريخ المنطقة والتحرك العربي الجماعي حتمي (خاص)
مع تزايد التوترات الإقليمية عقب الغارة الإسرائيلية على الدوحة، برزت الحاجة الملحة لتعزيز التنسيق الدبلوماسي بين الدول العربية لمواجهة التحديات الراهنة واستكشاف السبل الممكنة لتحقيق الاستقرار الإقليمي.
وفي حديث خاص لموقع "مانشيت"، قدم الكاتب المتخصص في الشئون الدولية، السيد هاني، نائب رئيس تحرير جريدة الجمهورية وعضو المجلس المصري للشئون الخارجية، رؤية حول ما يجري في المنطقة، مؤكداً أن الغارة الإسرائيلية على الدوحة تمثل لحظة فارقة في التاريخ العربي المعاصر.
خطوات عملية أكثر تأثيراً لمواجهة التطورات الراهنة

وأشار هاني إلى أن الموقف العربي يواجه تحديات كبيرة في ظل استمرار الأزمة الإنسانية في غزة، وخاصة بعد القيود على دخول المساعدات. وأضاف أن البيانات الرسمية الصادرة عن العواصم العربية، التي عبرت عن الشجب والاستنكار، تؤكد الحاجة إلى اتخاذ خطوات عملية أكثر تأثيراً لمواجهة التطورات الراهنة.
وقال إن وفاة أول طفل فلسطيني جوعا سلطت الضوء على حجم التحديات التي تواجه آليات العمل العربي المشترك في مواجهة الأزمة الإنسانية.
وأوضح أن الغارة الإسرائيلية على الدوحة أظهرت مدى تعقيد الموقف، وأن النهج الدبلوماسي الذي اتبعته قطر في تعاملها مع الأطراف الإقليمية والدولية يواجه اختبارات جديدة في ظل التطورات الراهنة.
وأشار إلى أن قطر اتبعت سياسة خارجية قائمة على فتح قنوات اتصال مع مختلف الأطراف، وهو ما تجلى في عدة خطوات من بينها افتتاح مكتب تجاري لإسرائيل في منتصف التسعينيات. وأوضح أن استضافة الدوحة لقيادات من حماس وطالبان كانت جزءا من تفاهمات سابقة مع الولايات المتحدة لتمكين قطر من لعب أدوار وساطة رئيسية في المنطقة، مؤكدا أن هذه السياسات الاستراتيجية تواجه اليوم تحديات جديدة في ظل التطورات الأخيرة.
وأوضح أن الأوضاع الراهنة تتطلب رؤية واقعية، وشدد هاني على أن الرد الحقيقي يجب أن ينطلق من داخل مجلس التعاون الخليجي، عبر الدعوة إلى اجتماع طارئ يتبنى موقفا تاريخيا، وأشار إلى أن الاقتصار على بيان إدانة اعتيادي قد يقلل من تأثير مجلس التعاون الخليجي في مواجهة الأزمات.
واختتم الكاتب المتخصص في الشئون الدولية تصريحاته قائلا: إن قادة دول الخليج أمام مسؤولية تاريخية لاتخاذ قرارات استثنائية تؤكد على حيوية المجلس وقدرته على العمل الموحد.
