انطلاق تداول أسهم الوطنية للطباعة في البورصة المصرية بعد طرح ناجح بقيمة 450 مليون جنيه
أعلنت البورصة المصرية، عن إتمام تنفيذ الطرح العام والخاص لشركة "الوطنية للطباعة" بقيمة إجمالية بلغت نحو 449.8 مليون جنيه (9.2 مليون دولار)، وذلك ضمن جهود الحكومة لتوسيع قاعدة ملكية الشركات وتنشيط سوق المال، في إطار برنامج الخصخصة المستمر.
ووفقاً للإفصاح الرسمي المنشور على موقع البورصة، تم تنفيذ الطرح على شريحتين: عامة وخاصة، شملتا إجمالاً 21.17 مليون سهم تمثل 10% من أسهم رأسمال الشركة المصدر، بسعر 21.25 جنيه للسهم.
وشهد الطرح العام إقبالاً كبيراً من المستثمرين، حيث تم تغطيته 23.6 مرة، وتم تخصيص 10.5 مليون سهم لـ358 عميلًا عبر 55 شركة سمسرة؛ أما الطرح الخاص، فتم تنفيذه لنفس الكمية تقريباً من الأسهم، ليصل إجمالي الطرح إلى نحو 3359 عميلًا.
وفي إفصاح منفصل، أعلنت البورصة المصرية بدء التداول الرسمي على أسهم شركة "الوطنية للطباعة" اعتباراً من يوم الثلاثاء 5 أغسطس، ما يجعلها ثاني طرح عام أولي في السوق خلال عام 2025، بعد إدراج شركة "بنيان" العقارية الشهر الماضي.
ويأتي هذا الإدراج وسط زخم حكومي متزايد لتسريع وتيرة برنامج الخصخصة، الذي حقق لمصر حصيلة بلغت 5.6 مليار دولار في 2023 من بيع حصص في 14 شركة، ضمن خطة أشمل للتخارج من 250 شركة، بحسب ما أعلنه المسؤولون.
أداء مالي قوي
تمتلك شركة "الوطنية للطباعة" قاعدة إنتاجية قوية موزعة بين مدينتي العبور والسادات، حيث بلغ إنتاجها السنوي في عام 2024 أكثر من 230 ألف طن؛ وسجلت الشركة خلال العام ذاته إيرادات إجمالية بلغت 7.1 مليار جنيه (ما يعادل 145 مليون دولار)، كما حققت 1.729 مليار جنيه في الربع الأول من 2025.
وأشارت الشركة إلى أن نحو 80% من تكاليف التشغيل لديها مقومة بالجنيه المصري، ما يمنحها ميزة تنافسية واضحة، ساهمت بنسبة 25% من الإيرادات السنوية.
خطوة ضمن برنامج أوسع
ينظر إلى هذا الطرح كجزء من الجهود المستمرة التي تقودها الحكومة المصرية لتوسيع نطاق مشاركة القطاع الخاص في الاقتصاد، عبر تنفيذ برنامج الخصخصة بالتعاون مع "مؤسسة التمويل الدولية"، الذراع الاستثمارية للبنك الدولي، والتي تقدّم المشورة بشأن استراتيجية التخارج من الأصول.
ويتوقع أن يشجع نجاح طرح "الوطنية للطباعة" المزيد من الشركات على الإدراج في البورصة خلال الفترة المقبلة، بما يعزز جاذبية السوق المصرية للاستثمارات المحلية والأجنبية، في وقت تواجه فيه الدولة تحديات اقتصادية تتطلب تنشيط مصادر التمويل وتعزيز الكفاءة الإنتاجية.
