خاص| زاسبكين لـ مانشيت أوروبا تخوض حربها في أوكرانيا حتى آخر جندي

الدبلوماسي الروسي
الدبلوماسي الروسي السابق ألكسندر زاسبكين


مع استمرار الحرب الأوكرانية وتصاعد التوتر بين موسكو والعواصم الغربية، تتزايد الاتهامات مع كل تقدم للجيش الروسي، وترتفع نبرة التهديدات الأوروبية وتتضاعف العقوبات، وهنا يقرأ السفير الروسي السابق ألكسندر زاسبكين المشهد بعيون موسكو.


السفير الروسي السابق ألكسندر زاسبكين في تصريح خاص لموقع مانشيت

لفت زاسبكين إلى أن تقدم الجيش الروسي على الساحة الأوكرانية يقابله تصاعد حالة من الهستيريا لدى بيروقراطية الاتحاد الأوروبي وحكومات ألمانيا وفرنسا وبريطانيا، حيث يسارعون إلى طرح شروط تعجيزية، ويطلقون تهديدات بعقوبات جديدة، إلى جانب قرارات لتحديث جيوشهم استعدادًا لما وصفه بـ الحرب الكبرى في أوروبا وربما العالم.

وأوضح أن هذه القوى تحاول جر الإدارة الأميركية إلى مغامرات خطيرة، مؤكدًا أن الهدف الحقيقي من تحركات المسؤولين الأوروبيين الذين يخدمون العولمة الليبرالية هو مواصلة الحرب في أوكرانيا حتى آخر جندي أوكراني.

ونوه إلى أن الحديث المتكرر عن ضمانات أمنية لكييف لا قيمة له، لأن روسيا بحسب قوله  لن تقبل بأي هدنة أو تجميد أو انتشار قوات أجنبية، مشددًا على أن تحذير الرئيس فلاديمير بوتين من دخول قوات أوروبية إلى أوكرانيا كان واضحًا ومقنعًا.

وأشار الدبلوماسي الروسي السابق إلى أنه في المرحلة الحالية لا يوجد أي حوار بين روسيا والاتحاد الأوروبي، مبينًا أن التصريحات الأوروبية التي تُطلق ليست موجهة إلى موسكو بل للاستهلاك الداخلي داخل مطبخ الاتحاد الأوروبي والناتو.

وأضاف أن النشاط السياسي للبيروقراطية الأوروبية يدور في حلقة مغلقة دون أي نتائج عملية بالنسبة لروسيا، خاصة وأن موسكو لا تعول على أي دور للاتحاد الأوروبي أو رموزه في أي عملية تفاوضية.

وشدد زاسبكين على أن الموقف الروسي واضح: هناك تكتل أوروبي معاد لروسيا سيواصل دعم نظام كييف بهدف إطالة أمد الحرب، الأمر الذي يجعل أي حديث عن دور أوروبي في التسوية بلا مضمون أو جدوى.