حبوب المعجزة تنقذ جوكوفيتش في مستهل مشواره ببطولة ويمبلدون
استهل أسطورة التنس الصربي نوفاك جوكوفيتش مشواره في بطولة ويمبلدون 2025 بانتصار صعب على الفرنسي ألكسندر مولر، بعد أزمة صحية مفاجئة كادت أن تعصف بأحلامه في البطولة، حيث اضطر لطلب استراحة طبية في المجموعة الثالثة بسبب آلام مفاجئة في المعدة.
وقال جوكوفيتش في تصريحات عقب المباراة: "كنت أشعر أنني في أفضل حالاتي خلال المجموعة الأولى ونصف من الثانية، ثم فجأة تدهورت حالتي البدنية بشكل كبير لمدة 45 دقيقة. لم أعد قادراً على التحرك بنفس الكفاءة".
وأضاف: "أعتقد أنها مشكلة في المعدة، لكن الطبيب منحني بعض الحبوب التي وصفها بـ'المعجزة'، وقد أحدثت فارقاً فعلاً".
ورغم الأعراض التي عانى منها اللاعب الصربي البالغ من العمر 38 عاماً، إلا أنه تمكن من استعادة توازنه سريعاً، ليحسم المواجهة لصالحه بمزيج من الخبرة والإرادة، محافظاً بذلك على سجله المثالي في الأدوار الأولى من ويمبلدون، حيث لم يتعرض لأي خسارة في أولى مبارياته بالبطولة طوال مسيرته، محققاً 20 فوزاً متتالياً.
ويعد جوكوفيتش أحد أبرز المرشحين للتتويج باللقب هذا العام، وهو اللقب الثامن المحتمل له في ويمبلدون، وواحد من ألقابه الـ25 في بطولات "غراند سلام"، في حال تمكن من الظفر به.
وعلى الرغم من خسارته النهائي أمام كارلوس ألكاراز في آخر نسختين، فإن نوفاك بدا واثقاً من قدرته على المنافسة قائلاً: "أنا هنا لأنني ما زلت أؤمن أن لدي فرصة للفوز، وأشعر أنني أقدم أفضل مستوياتي على الملاعب العشبية".
اللافت في نسخة هذا العام من ويمبلدون، أنها شهدت خروج 23 لاعباً ولاعبة من المصنفين في أول يومين فقط، وهو أعلى رقم منذ عام 2001، ما يُبرز صعوبة المنافسات وشدة المفاجآت، لكن نوفاك نجا منها بفضل "حبوب المعجزة" وأسلوب لعبه المتزن.
ويستعد جوكوفيتش لمواجهة جديدة يوم الخميس أمام البريطاني دان إيفانز، على أمل مواصلة طريقه نحو اللقب، بعد أن أكد: "إرسالي كان ممتازاً، وأعمل دائماً على تطوير هذه النقطة لأنها مفتاح الفوز في هذه الملاعب".
وتسلط هذه المواجهة الضوء مجددًا على قوة عزيمة جوكوفيتش الاستثنائية، وقدرته على التعامل مع الظروف الصعبة داخل الملعب، سواء كانت بدنية أو نفسية. ففي سن الـ38، لا يزال الصربي يحطم التوقعات، متحديًا الزمن والإصابات، ليبقى رقمًا صعبًا في عالم التنس.
ويؤكد أداؤه الأخير أن الروح القتالية والخبرة الطويلة يمكن أن تكون سلاحًا حاسمًا أمام خصوم أكثر شبابًا، لا سيما في البطولات الكبرى حيث تُحسم المباريات على تفاصيل دقيقة.
