تضامن إماراتي وعربي مع قطر بعد استهداف إسرائيلي لقيادات حماس بالدوحة
فجر الهجوم الإسرائيلي على مقر قيادات حركة حماس في العاصمة القطرية الدوحة، سيلًا من الغضب العربي الرسمي؛ بسبب انتهاكه الصارخ لسيادة دولة عربية.
وكانت قد شهدت العاصمة القطرية الدوحة، اليوم الثلاثاء، وقوع سلسلة انفجارات تحديدًا في حي كتارا، وأكدت مصادر وفق "العربية" أن الضربة الإسرائيلية في الدوحة استهدفت وفد حماس للتفاوض أثناء مناقشة مقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن وقف إطلاق النار بقطاع غزة، وإطلاق سراح الرهائن.
قطر تدين الهجوم عليها وتصفه بالجبان والإجرامي
من جانبها، أكدت دولة قطر أن إسرائيل استهدفت مقرات سكنية لمسؤولين في حركة حماس، وأدانت الاعتداء واصفة إياه بالإجرامي والجبان.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية؛ ماجد الأنصاري، على منصة “إكس”: "تدين دولة قطر بأشد العبارات الهجوم الإسرائيلي الجبان الذي استهدف مقرات سكنية يقيم فيها عدد من أعضاء المكتب السياسي لحركة حماس في العاصمة القطرية الدوحة".
في الإطار ذاته، قال “الأنصاري”، إن هذا الاعتداء الإجرامي يشكل انتهاكًا صارخًا لكل القوانين والأعراف الدولية، وتهديدًا خطيرًا لأمن وسلامة القطريين والمقيمين في قطر.
وأكدت الوزارة القطرية أن الجهات الأمنية والدفاع المدني والجهات المختصة باشرت فورًا التعامل مع الحادث واتخاذ الإجراءات اللازمة لاحتواء تبعاته، وضمان سلامة القاطنين والمناطق المحيطة.
وشددت في الوقت ذاته، أنها لن تتهاون مع هذا "السلوك الإسرائيلي المتهور والعبث المستمر بأمن الإقليم وأي عمل يستهدف أمنها وسيادتها، وأن التحقيقات جارية على أعلى مستوى، وسيتم الإعلان عن المزيد من التفاصيل فور توفرها".
الإمارات تدين بأشد العبارات الاعتداء الإسرائيلي السافر على قطر
من جانبها عبرت الإمارات العربية المتحدة عن تضامنها مع دولة قطر الشقيقة، ودان سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان؛ نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الخارجية، بأشد العبارات، الاعتداء الإسرائيلي السافر الذي استهدف دولة قطر، مؤكدًا أن هذا الهجوم المتهور يشكل انتهاكًا صارخًا لسيادة دولة قطر، واعتداءً خطيرًا على القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتصعيدًا غير مسؤول يهدد الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
وأعرب سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، عن تضامن دولة الإمارات الكامل مع دولة قطر، ودعمها الثابت لكل ما من شأنه حماية أمنها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.
كما شدد سموه على ضرورة الوقف الفوري للتصعيد العسكري، محذرًا من أن استمرار مثل هذه الأعمال التصعيدية من شأنه أن يقوض الأمن الإقليمي ويجر المنطقة إلى مسارات خطيرة ستكون لها تداعيات كارثية على الأمن والسلم الدوليين.
ودعا سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، المجتمع الدولي، ولا سيما مجلس الأمن، إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية لردع إسرائيل ووقف هذه الاعتداءات الهمجية الإسرائيلية، مؤكدًا أن استمرار هذا النهج العدواني يعكس سلوكًا متهورًا سيدفع المنطقة نحو مزيد من التوتر والتصعيد، ويقوّض فرص تحقيق الأمن والاستقرار.
كما حذر سموه من أن التمادي في مثل هذه الهجمات المتهورة، في ظل غياب موقف دولي رادع وحاسم، ستكون له تداعيات بالغة الخطورة على الأمن والسلم الإقليمي والدولي، ويكرس واقعًا لا يمكن السكوت عنه أو قبوله.
أمن دول الخليج العربي لا يتجزأ
ومن جهته، دان أنور بن محمد قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس الدولة، الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف قادة حركة حماس في العاصمة القطرية الدوحة.
وقال معاليه عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس": "أمن دول الخليج العربي لا يتجزأ، ونقف قلبًا وقالبًا مع دولة قطر الشقيقة، مدينين الهجوم الإسرائيلي الغادر الذي استهدفها، ومؤكدين تضامننا الكامل معها في مواجهة هذا الاعتداء".
وأضاف معاليه: "حفظ الله قطر قيادة وشعبا، وحفظ دول الخليج العربي".
ولي العهد السعودي يؤكد وقوف المملكة مع قطر
فيما أجرى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي العهد السعودي، رئيس مجلس الوزراء، اتصالًا هاتفيًا، مع صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر.
وأكد ولي العهد السعودي، وقوف المملكة التام مع دولة قطر الشقيقة وإدانتها للهجوم الإسرائيلي السافر على دولة قطر الشقيقة والذي يعد عملًا إجراميًا، وانتهاكًا صارخًا للقوانين والأعراف الدولية.
كما أكد ولي العهد السعودي أن المملكة تضع جميع إمكاناتها لمساندة الأشقاء في دولة قطر، وما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها والمحافظة على سيادتها.
بينما أدانت الخارجية السعودية واستنكرت بأشد العبارات، الاعتداء الإسرائيلي الغاشم، والانتهاك السافر لسيادة دولة قطر الشقيقة، مؤكدة تضامنها الكامل ووقوفها إلى جانب دولة قطر الشقيقة، ووضع كل إمكاناتها لمساندتها في كل ما تتخذه من إجراءات.
وحذرت من العواقب الوخيمة جراء إمعان الاحتلال الإسرائيلي في تعدياته الإجرامية وخروجه الصارخ على مبادئ القانون الدولي وجميع الأعراف الدولية.
وطالبت السعودية في الوقت ذاته المجتمع الدولي بإدانة هذا الاعتداء الآثم، ووضع حد للانتهاكات الإسرائيلية التي تقوض أمن واستقرار المنطقة.
الجامعة العربية: انتهاك صارخ لسيادة قطر
وبدوره، أدان الأمين العام لجامعة الدول العربية؛ أحمد أبو الغيط، بأشد العبارات الهجوم الذي شنته إسرائيل على بنايات سكنية مدنية في العاصمة القطرية الدوحة.
وقال جمال رشدي؛ المتحدث باسم الأمين العام، إن ما جرى يمثل انتهاكًا صارخًا لسيادة قطر، ويأتي امتدادًا للنهج الإسرائيلي القائم على التصعيد والاعتداء.
وأشار إلى أن القاهرة وواشنطن بذلتا جهودًا حثيثة منذ اندلاع الحرب على غزة لوقف إطلاق النار، إلا أن إسرائيل تواصل سياسة الإبادة.
وأضاف أن الجامعة العربية تقف إلى جانب قطر وتؤيد أي إجراءات تتخذها لحماية سيادتها وأمنها، مشددًا على أن السلوك الإسرائيلي تجاوز كل الأعراف.
تضامن عربي
من جانبها، أدانت الكويت، الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف قادة حركة "حماس" في العاصمة القطرية الدوحة، مؤكدة أنها تدعم إجراءات قطر في الحفاظ على أمنها واستقرارها.
فيما أعربت وزارة الخارجية العراقية، عن إدانتها لاستهداف قادة حركة "حماس" في العاصمة القطرية الدوحة، وأكدت أنه يعد انتهاكًا صارخًا لسيادة وأراضي دولة قطر.
وذكرت أن هذا الاعتداء يأتي في سياق استمرار سياسة القتل والتهجير الممنهجة التي تنتهجها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني، بما يعرض الأمن والسلم الإقليمي والدولي لمزيدٍ من التوتر والتصعيد.
كما أعربت الجزائر، في بيان لوزارة خارجيتها، عن تضامنها التام والمطلق مع دولة قطر الشقيقة في وجه هذا الظرف الاستثنائي الذي تمر به.
