مؤسسة البترول الكويتية تسجل أرباحًا بـ4.47 مليار دولار في 2024–2025 رغم تراجع أسعار النفط
أعلنت مؤسسة البترول الكويتية، المملوكة للدولة، أنها حققت أرباحًا صافية قدرها 1.366 مليار دينار كويتي (4.47 مليار دولار أميركي) خلال السنة المالية 2024–2025 المنتهية في 31 مارس الماضي، مسجلةً انخفاضًا نسبته 5.8% مقارنة بالسنة المالية السابقة، وفقًا لما أظهره أحدث تقاريرها السنوية.
وكانت أرباح المؤسسة في السنة المالية 2023–2024 قد بلغت 1.450 مليار دينار كويتي، ما يشير إلى تراجع ملحوظ رغم الاستقرار النسبي في أداء الشركات التابعة.
تراجع النفط السبب المرجح
ولم يورد التقرير الرسمي أسباب التراجع في الأرباح، إلا أن التقديرات ترجح أن انخفاض أسعار النفط العالمية شكّل العامل الرئيسي وراء هذا التراجع.
فبحسب تقرير "الشال" الصادر عن شركة الشال للاستشارات بالكويت، انخفض متوسط سعر برميل النفط الكويتي بنسبة 5.5% ليبلغ 79.7 دولاراً خلال السنة المالية 2024–2025، مقارنةً بـ84.4 دولاراً في السنة السابقة.
إنجازات تشغيلية رغم التحديات
وعلى الرغم من التراجع المالي، أبرز التقرير السنوي بعض الإنجازات المهمة على المستوى التشغيلي؛ فقد نجحت شركة نفط الكويت، وهي الذراع التنفيذية لإنتاج النفط الخام في الدولة، في تحقيق هدفها السنوي من الإنتاج للمرة الأولى منذ سبع سنوات، حيث بلغت الطاقة الإنتاجية المستدامة للنفط 2.59 مليون برميل يوميًا.
ووصف التقرير هذا الإنجاز بأنه "نجاح تشغيلي مهم يعكس الجهود الحثيثة لتحسين الأداء وزيادة الكفاءة في العمليات الإنتاجية".
كما أشار التقرير إلى أن شركة نفط الكويت سجلت أعلى معدل إنتاج للنفط الخام الثقيل منذ تدشين المشروع عام 2020، بواقع 95 ألف برميل يوميًا، في تطور يعكس التوسع التدريجي في استغلال موارد الطاقة غير التقليدية.
شركات تابعة ومنطقة مقسومة
إلى جانب شركة نفط الكويت، تقوم الشركة الكويتية لنفط الخليج بالإنتاج من المنطقة المقسومة مع المملكة العربية السعودية، وهي منطقة تدار بشكل مشترك وتعد من المناطق الحيوية في ملف الإنتاج الكويتي، لا سيما مع خطط التوسع والاستثمار في البنية التحتية للطاقة.
استثمارات مستقبلية
الجدير بالذكر أن مؤسسة البترول الكويتية كانت قد أعلنت في تقارير سابقة عن خطط استثمارية بقيمة 33 مليار دولار، موجهة نحو زيادة الإنتاج النفطي، وتحديث المصافي، ودعم مشاريع طاقة جديدة، وهو ما يُعد خطوة استراتيجية لتأمين مكانة الكويت كمصدر موثوق ومستدام للطاقة في ظل التحولات العالمية في أسواق النفط.
يأتي الأداء المالي المتراجع للمؤسسة في سياق بيئة نفطية عالمية متقلبة، متأثرة بعوامل عدة أبرزها التوترات الجيوسياسية، والتحولات في الطلب العالمي، فضلاً عن السياسات البيئية المتزايدة التي تدفع الدول الكبرى نحو تسريع التحول للطاقة النظيفة.
ومع ذلك، فإن استمرار الكويت في الحفاظ على مستويات إنتاج مستقرة وتسجيل إنجازات تشغيلية ملموسة يعزز من ثقة الأسواق في قدرة البلاد على التكيف مع المتغيرات وتحقيق استدامة مالية وتشغيلية على المدى الطويل.
