افتتاح خط الغاز الإقليمي بين سوريا وتركيا بقدرة توريد تصل إلى 6 ملايين متر مكعب يومياً
افتتحت سوريا وتركيا، خط النقل الإقليمي الجديد للغاز الطبيعي الذي يربط البلدين عبر الأراضي التركية، في خطوة وصفت بأنها بداية مرحلة جديدة من التعاون الطاقي في المنطقة؛ جاء ذلك بحضور وزير الطاقة السوري المهندس محمد البشير، ووزير الطاقة التركي ألب أرسلان بيرقدار، ووزير الاقتصاد الأذربيجاني ميكائيل جباروف، بالإضافة إلى ممثلين عن صندوق قطر للتنمية.
وأكد وزير الطاقة السوري محمد البشير، خلال مراسم الافتتاح، أن المشروع سيمكن من توريد ما يصل إلى 6 ملايين متر مكعب من الغاز الطبيعي يومياً، مشيراً إلى أن المرحلة الأولى ستبدأ بضخ 3.4 ملايين متر مكعب يومياً من الغاز الأذربيجاني عبر الأراضي التركية؛ واعتبر البشير أن هذه الخطوة تمثل "تحولاً استراتيجياً في منظومة الطاقة بسوريا"، مؤكداً أن المشروع سيساهم في تحسين التزود بالكهرباء، وتخفيف الضغط على البنية التحتية المتهالكة للطاقة داخل البلاد.
من جانبه، أوضح وزير الطاقة التركي ألب أرسلان بيرقدار أن بلاده تواصل تصدير الكهرباء إلى سوريا عبر 8 نقاط حدودية، معلناً عن خطط لرفع القدرة التصديرية بنسبة 25% خلال المرحلة الأولى من المشروع، مع إمكانية مضاعفتها لاحقاً وفق الطلب؛ وأضاف بيرقدار أن تركيا تمتلك القدرة على تصدير ما يصل إلى ملياري متر مكعب من الغاز الطبيعي سنوياً إلى سوريا، وهي كمية كافية لتغطية احتياجات الكهرباء لنحو 5 ملايين أسرة سورية.
وزير الاقتصاد يشيد بالمشروع
كما أشاد وزير الاقتصاد الأذربيجاني ميكائيل جباروف بالمشروع، معتبراً إياه "نموذجاً ناجحاً للتعاون الإقليمي في قطاع الطاقة"، مؤكداً التزام بلاده بتأمين الإمدادات الغازية عبر البنية التحتية التركية لدعم جهود التعافي الاقتصادي في سوريا.
ويمثل خط النقل الجديد محوراً حيوياً ضمن مشاريع الربط الطاقي في الشرق الأوسط، ويأتي في وقت تشهد فيه سوريا أزمة كهرباء مزمنة، تفاقمت بفعل سنوات الحرب والعقوبات، حيث تعتمد الحكومة السورية بشكل متزايد على دعم خارجي لتأمين الوقود اللازم لمحطات التوليد.
ويتوقع أن يساهم المشروع في استقرار التزود بالكهرباء في عدد من المدن السورية، خاصة في المناطق الشمالية والوسطى، إلى جانب تحفيز مشاريع صناعية جديدة عبر توفير طاقة مستدامة بأسعار منافسة.
ورغم حساسية العلاقات السياسية بين أنقرة ودمشق، فإن التعاون في مجال الطاقة بدا مدفوعاً بالمصالح الاقتصادية البحتة، لا سيما مع انخراط أطراف إقليمية مثل أذربيجان وقطر، ما يعكس توجهًا متزايدًا نحو تجاوز الخلافات عبر بوابة الاقتصاد.
