قوات الأمن السورية تستعيد السيطرة على مواقع بريف السويداء بعد اشتباكات مع ميليشيات محلية

العنف الدامي بين
العنف الدامي بين مجموعات مسلحة

أعلن مصدر أمني سوري، أن قوات الأمن الداخلي استعادت السيطرة على النقاط التي كانت قد تسللت إليها ما وصفه بـ"ميليشيات الشيخ الهجري" في مناطق تل الحديد، وريمة حازم، وولغا، الواقعة في ريف محافظة السويداء جنوبي البلاد.

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن المصدر قوله إن "قوات الأمن الداخلي تمكنت من التصدي لهجوم منظم شنته ميليشيات الهجري على نقاط أمنية في المناطق المذكورة"، مشيرًا إلى أنه "تم تأمين المناطق مجددًا ووقف الاشتباكات حرصًا على استمرارية اتفاق وقف إطلاق النار الساري في المحافظة".

وجاء هذا التطور بعد ساعات من إعلان المرصد السوري لحقوق الإنسان عن مقتل شخصين، أحدهما عنصر من الأمن العام، خلال مواجهات اندلعت في الريف الغربي للسويداء، في أول خرق دموي لوقف إطلاق النار المعمول به منذ أسبوعين، والذي جاء عقب تصعيد غير مسبوق في المنطقة.

وبحسب المرصد، فقد تجددت المواجهات على محور بلدة الثعلة، تزامنًا مع قصف بالأسلحة الثقيلة وقذائف مصدرها مواقع خاضعة لسيطرة القوات الحكومية، الأمر الذي أدى إلى سماع دوي انفجارات كثيفة في أنحاء متعددة من مدينة السويداء.

من جهتها، ذكرت قناة الإخبارية السورية أن "مجموعات مسلحة" هاجمت مراكز أمنية في السويداء، ما أسفر عن مقتل عنصر أمن وإصابة آخرين، كما أطلقت هذه المجموعات قذائف على عدد من القرى في المحافظة.

وأكد المصدر الأمني للقناة أن هذه الجماعات انتهكت اتفاق وقف إطلاق النار، واصفًا الهجوم بأنه تصعيد يهدد الاستقرار في المنطقة ذات الغالبية الدرزية.

وكانت محافظة السويداء قد شهدت، منذ 13 يوليو الماضي، موجة من العنف الدامي بين مجموعات مسلحة تنتمي إلى عشائر بدوية وأخرى درزية، مما دفع الحكومة إلى نشر قواتها الأمنية والعسكرية لاحتواء المواجهات.

وبحسب المرصد السوري، أسفرت تلك الاشتباكات السابقة عن سقوط أكثر من 1400 قتيل، في واحدة من أعنف موجات القتال الداخلي في جنوب سوريا منذ سنوات.

ووسط هذا التصعيد، تدخلت الولايات المتحدة للتوسط في هدنة بين الأطراف المتقاتلة، نجحت في إنهاء القتال مؤقتًا، قبل أن يعلن لاحقًا عن تشكيل لجنة تحقيق رسمية من قبل الحكومة السورية للتحقيق في مسببات التصعيد والهجمات الأخيرة في السويداء.

وتعد السويداء، ذات الغالبية الدرزية، من المناطق التي حافظت على درجة من الاستقرار النسبي طوال سنوات النزاع السوري، لكنها شهدت في السنوات الأخيرة توترات متكررة نتيجة تصاعد النفوذ المسلح لبعض المجموعات المحلية وتراجع سلطة الدولة المركزية في بعض مناطق الجنوب السوري.