انتبه «المناخ يطرق الأبواب».. مدن ستختفي من الأرض قريبًا!

مدن ستختفي من الأرض
مدن ستختفي من الأرض قريبًا

لأن الأرض تعيد نفسها، ولأن لكل شيء نهاية.. كشف تحقيق حديث أجراه عدد من الباحثين في دولة الصين عن «بانوراما مقلقة» للعديد من المدن الساحلية حول العالم، خلصت نتائجها إلى أن الارتفاع في مستوى سطح البحر «قد يتسبب» في غمر دائم لمدن مهمة بحلول عام 2050، بما في ذلك مدينة عربية.

وتشير الدراسة إلى أن المدن الكبرى في العالم قد تواجه خطرًا «محتملًا» قريبًا، إذ يمكن أن تعاني من فيضانات متكررة أو حتى فقدان أجزاء من أراضيها الساحلية، ولهذا يحذر الباحثون من أن ذوبان الجليد وارتفاع درجات الحرارة العالمية يسرعان من وتيرة زيادة مستوى سطح البحر، وجاء في الدراسة: "إذا لم يتم تقليل انبعاثات «غازات الدفيئة» ولم تُعتمد حلول للتكيف سريعًا، فقد تصبح العديد من المدن غير صالحة للسكن في المستقبل".

مدن كبرى قد تختفي قريبًا.. قائمة 11 مدينة

هل تخيلت يومًا أن مدنًا كبرى اعتدنا على جمالها وصخبها قد تختفي تحت الماء؟ التغير المناخي اليوم لا يهدد الطبيعة فقط، بل يهدد حضارات كاملة، وبعد بحث خاص «مانشيت» يقدم لكم قائمة تضم 11 مدينة عالمية قد يطويها البحر قريبًا إذا لم نتحرك لمواجهة الخطر.

برشلونة- إسبانيا

برشلونة
برشلونة

العاصمة الكاتالونية الإسبانية تقف على خط المواجهة مع خطر ارتفاع مستوى سطح البحر، إذ تُهدَّد مناطق «بارسيلونيتا والميناء القديم» وأجزاء من «حي إيكزامبل» بالغرق إذا لم تُعتمد حلول عاجلة لاحتواء الأزمة.

فالنسيا- إسبانيا

فالنسيا
فالنسيا

إقليم إسباني أخر على ساحل البحر الأبيض المتوسط من الأكثر هشاشة أمام التغير المناخي، فوفقًا للدراسات العلمية قد تواجه أحياء مثل كابانيال ومالفاروسا خطر الفيضانات المستمرة خلال العقود المقبلة.

شنغهاي- الصين

شنغهاي
شنغهاي

تُعد شنغهاي من أكثر المدن الصينية تطورًا وازدهارًا، إلا أنها شهدت غرقًا تدريجيًا على مدار القرن الماضي، ومع تزامن هذه الظاهرة بسبب ارتفاع مستوى سطح البحر، تجد المدينة نفسها في موقع بالغ الهشاشة ومهددة بمخاطر متزايدة.

جاكرتا- إندونيسيا

جاكرتا
جاكرتا

تعد جاكرتا أسرع مدينة في العالم من حيث «معدل الغرق»، إذ تنخفض بمعدل وسطي يبلغ نحو 1.15 سم سنويًا، ويقع ما يقارب نصف مساحتها حاليًا تحت مستوى سطح البحر، الأمر الذي يجعلها شديدة التعرض لمخاطر الفيضانات.

بانكوك- تايلاند

بانكوك
بانكوك

تقع بانكوك على بنية تحتية غير كافية للتصريف، ما يجعلها تواجه مخاطر كبيرة من الفيضانات نتيجة ارتفاع مستوى سطح البحر وهطول الأمطار الغزيرة.

هو تشي منه- فيتنام

هو تشي منه
هو تشي منه

هو تشي منه، مدينة معرضة للخطر بسبب انخفاض ارتفاعها والتوسع الحضري المتزايد، مما يقلل من القدرة الطبيعية للأرض على امتصاص المياه.

نيو أورليانز- الولايات المتحدة

نيو أورليانز
نيو أورليانز

اشتهرت نيو أورليانز بضعفها أمام الأعاصير والعواصف، وقد عانت بالفعل من فيضانات مدمرة في الماضي، وما زالت عرضة لارتفاع مستوى سطح البحر.

أوساكا- اليابان
 

أوساكا
أوساكا

تعد مدينة أوساكا اليابانية من أبرز المدن المعرضة للتأثرات المناخية، إذ تقع في منطقة منخفضة تجعلها عرضة لخطر الفيضانات الكبيرة في حال  استمرار ارتفاع مستوى سطح البحر».

روتردام- هولندا

روتردام
روتردام

على الرغم من امتلاكها أنظمة سدود متقدمة وتقنيات متطورة لإدارة المياه، فإن مدينة روتردام، التي تقع تحت مستوى سطح البحر (كما هو الحال في باقي مدن الأراضي المنخفضة)، ما تزال تواجه خطرًا متزايدًا نتيجة الارتفاع الكبير في مستوى سطح البحر.

البندقية- إيطاليا

البندقية
البندقية

تشتهر مدينة البندقية أو فينيسيا، بقنواتها المائية الفريدة، والرومانسية، لكنها تواجه بالفعل فيضانات متكررة، فيما يُنذر ارتفاع مستوى سطح البحر بتفاقم الوضع، مما يعرّض تراثها الثقافي العريق للخطر.

الإسكندرية- مصر

الإسكندرية
الإسكندرية

بتاريخ يمتد لأكثر من ألفي عام، تواجه مدينة الإسكندرية خطر الغرق الجزئي نتيجة ارتفاع مستوى سطح البحر والتآكل الساحلي، وتعد عروس البحر المتوسط، المدينة الأهم في التقرير لما تحمله من مكانة تاريخية بارزة وأهمية جغرافية على السواحل الغربية وقربها لقلب كل إماراتي.

ماذا نفعل؟

كشفت دراسة صادرة عن «جامعة نانيانغ التكنولوجية» (NTU) في سنغافورة عن توقعات مثيرة للقلق بشأن ارتفاع مستوى سطح البحر، إذ أوضحت أنه في حال استمرار انبعاثات ثاني أكسيد الكربون (CO₂)، فقد يرتفع مستوى سطح البحر العالمي إلى 1.9 متر بحلول عام 2100.

وبالنظر إلى هذا السيناريو، يوصي الخبراء بمجموعة من الاستراتيجيات للتخفيف من آثار تغير المناخ، من أبرزها: بناء حواجز للفيضانات، ونقل البنية التحتية الأساسية إلى مواقع أكثر أمانًا، إضافة إلى اعتماد مصادر الطاقة النظيفة للحد من ظاهرة الاحتباس الحراري.

كما يعزز تقرير معهد العلوم البيئية في الصين الحاجة الملحة إلى اتخاذ إجراءات فورية لحماية المدن الساحلية ومنع وقوع كوارث مستقبلية، وفي الوقت ذاته بدأت العديد من المدن، بما في ذلك بعض المدن الإسبانية، في وضع استراتيجيات عملية لمواجهة هذا التحدي.

وتبرز الدراسة أن غياب التدابير الجذرية للحد من انبعاثات «غازات الدفيئة» قد يؤدي إلى تعرض أكثر من 800 مليون شخص في 570 مدينة لخطر الفيضانات الساحلية بحلول عام 2050، فيما قد تصل الخسائر الاقتصادية العالمية إلى تريليون دولار نتيجة الأضرار التي ستلحق بالبنية التحتية والتشريد الجماعي للسكان.


تنويه.. هذا التقرير من مصادر صينية، سنغافورية، وإسبانية، وبحث خاص من «موقع مانشيت»