الهيئة المصرية للمواصفات.. بوابة مصر إلى الأسواق العالمية

رئيس هيئة «المواصفات
رئيس هيئة «المواصفات والجودة» المصرية: أصبحنا شركاء

في خطوات متسارعة لتعزيز قدرة المنتجات المصرية على المنافسة عالميًا، تواصل الهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة جهودها الرامية إلى تطوير معايير التصنيع والإنتاج، بما يواكب أحدث المعايير الدولية، ويفتح الباب واسعًا أمام الصناعات الوطنية للنفاذ إلى أسواق جديدة، وزيادة فرص التصدير.

مصر على رأس منظمة الأيزو لأول مرة في التاريخ

أكد المهندس خالد حسن الصافي، رئيس الهيئة المصرية للمواصفات والجودة، أن مصر دخلت مرحلة جديدة من التأثير العالمي بعد انتخابه رئيسًا لمنظمة الأيزو الدولية، كأول عربي يتولى هذا المنصب منذ تأسيس المنظمة في عام 1947، وأوضح أن هذه الخطوة تعكس الثقة الدولية في الكفاءات المصرية، وتعزز حضور مصر في صياغة سياسات الجودة العالمية.

شراكات إقليمية ودولية لتطوير المعايير

وفي حديث خاص لوسائل الإعلام، أوضح الصافي أن الهيئة المصرية أصبحت لاعبًا نشطًا في عدد من الهيئات الدولية مثل المنظمة الأفريقية للتقييس والمنظمة العربية للتقييس، ومعهد المواصفات والمقاييس للدول الإسلامية (SMIIC)، وهو ما يمنح مصر نافذة مباشرة على متطلبات الأسواق العالمية.

وأضاف أن هذه المشاركات تتيح للهيئة تحديث المواصفات الوطنية باستمرار لتتوافق مع أحدث التغيرات والضوابط التقنية الدولية، ما يسهل اعتماد المنتجات المصرية في الخارج دون عوائق.

وأشار الصافي إلى أن الهيئة تتبع نهجًا تشاركيًا في إعداد المواصفات القياسية، من خلال لجان فنية متخصصة تضم ممثلين عن القطاع الصناعي، والغرف التجارية، والجهات الرقابية، ومجالس التصدير، فضلاً عن الخبراء والأكاديميين، ولفت إلى أن هذه المنظومة تضمن أن تكون المواصفات متوازنة، وتلبي احتياجات كل من السوق المحلي والمستهلكين في الخارج.

دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة

في إطار تمكين الاقتصاد الوطني، كشف رئيس الهيئة عن توجه واضح لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، التي تمثل عماد الصناعة المصرية، موضحًا أن الهيئة وفّرت لهذه الفئة تسهيلات كبيرة للحصول على شهادات المطابقة والجودة، وأكد أن عددًا متزايدًا من أصحاب تلك المشروعات بدأ في الاستفادة من خدمات الهيئة، بما ساعدهم على تحسين جودة الإنتاج، والدخول في سلاسل توريد محلية ودولية أكثر تنافسية.

تسهيل الإجراءات وتوسيع الخدمات

وفي سياق سعيها لتقليل البيروقراطية وتحفيز القطاع الصناعي، تعمل الهيئة حاليًا على تبسيط الإجراءات اللازمة لاعتماد المنتجات، وتوسيع نطاق خدماتها لتغطي كل أنواع الإنتاج، سواء من المصانع الكبرى أو الورش الصغيرة، وبين الصافي أن أبواب الهيئة مفتوحة لجميع المنتجين دون تمييز، وهو ما يعزز ثقافة الجودة والالتزام في أوساط المصنعين المصريين.

المواصفات المصرية.. خطوة أولى نحو العالمية

واختتم الصافي تصريحاته بالتأكيد على أن التزام المصنعين بالمواصفات القياسية المعتمدة لا يقتصر فقط على تحسين جودة المنتجات، بل يعد البوابة الحقيقية للنفاذ إلى الأسواق العالمية، ورفع القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في مواجهة نظيراتها الأجنبية.

وأضاف أن الاستراتيجية الحالية للهيئة تستهدف جعل مصر مركزًا إقليميًا للمواصفات والجودة، بما يواكب خطة الدولة لتكون محورًا للتصنيع والتجارة الدولية في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.