معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية يحتفي برواد التراث

 معرض أبوظبي الدولي
معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية 2025

يشهد معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية 2025 نقلة نوعية في مضمونه، حيث لا يقتصر على كونه فعالية ثقافية وتراثية فحسب، بل يتحول إلى منصة وطنية لدعم ريادة الأعمال والابتكار، ويُسلّط المعرض الضوء على الصناعات التراثية مثل الصقارة، ومعدات الفروسية، وأدوات التخييم، والحرف اليدوية، والسياحة المستدامة، بوصفها روافد حيوية للصناعة المحلية ومحركات للتجارة العالمية.

منصة حقيقية لإحياء التراث بأسلوب عصري وجذاب

ومن بين المشاركات اللافتة، تبرز رائدة الأعمال روضة أحمد المنصوري، مديرة شركة الحور لأدوات الصيد والتخييم، التي تقدم مشروعا يجمع بين الأصالة والابتكار، من خلال تصميم أكسسوارات للحقائب والسيارات؛ تحمل لمسات فنية مستوحاة من التراث الإماراتي.

وتؤكد المنصوري أن جميع المواد المستخدمة محلية، وأن المشروع يدار بالشراكة مع شقيقتها، إذ تتولى بنفسها التصميم بينما تتولى شقيقتها التغليف والطباعة، ثم تبدأ مرحلة التصنيع اليدوي باستخدام عناصر تراثية، كما توسع المشروع ليشمل إنتاج الشموع الخاصة التي تُنقل بطريقة مبردة لضمان الجودة، في تجربة تنطلق من المنزل وتعكس روح الفن الإماراتي التقليدي، بدعم من الجهات الحكومية المعنية بريادة الأعمال.

عقول إماراتية شغوفة بالإبداع والتميز

وفي قطاع الفنون والحرف اليدوية، يشارك رائد الأعمال علي الموسوي، المدير العام لمشروع "عصاتي"، الذي يقدم عصيا تراثية مصممة بعناية من أخشاب مختارة من سلطنة عُمان، والسعودية، وباكستان، لتناسب الذوق الإماراتي.

وتتميز العصي بتنوعها وجودتها، مع إدخال عناصر رمزية لتكون هدايا مثالية في المناسبات الوطنية. ويولي المشروع اهتمامًا خاصًا بتفاعل الزبائن، حيث تحول أفكارهم وهواياتهم إلى تصاميم واقعية تعبر عن قصصهم الشخصية، مثل عصي تحمل رمزية الصيد، والغزال، واللؤلؤ، ويقدم المشروع مجموعات خاصة تمثل الصيد والفروسية، ويعرض كل تصميم بطريقة تبرز رمزيته وتلفت الأنظار، مما يجعل "عصاتي" منصة حقيقية لإحياء التراث بأسلوب عصري وجذاب.

أما في قطاع السكاكين، أكد عبدالله حسن الأحمد، صانع السكاكين الإماراتي، عن مشاركته في معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية بأنها الرابعة في المعرض الذي اعتبره بوابة حقيقية للانطلاق والظهور أمام الجمهور.

وأضاف لقد أنشأت علامتي التجارية الخاصة تحت اسم أوركس، المستوحى من المها العربي، لتعكس هويتي الإماراتية في كل قطعة، وحتى أسماء التصاميم مستمدة من بيئتنا المحلية، مثل السولعي، والريم، واليازي، وكل منها يحمل رمزية خاصة مستوحاة من الغزلان والمها العربي.

وأوضح أن تصاميمه تخدم مختلف الاستخدامات اليومية، من الطهي إلى الرحلات والصيد، وحتى الأغراض التكتيكية، مؤكدًا حرصه على استخدام مواد عالية الجودة مثل المعدن الدمشقي والأخشاب المعالجة، بل وحتى مواد نادرة مثل السنون المنقرضة منذ آلاف السنين.

ويؤكد معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية 2025، الذي يستمر حتى السابع من سبتمبر الجاري، أن التراث الإماراتي ليس مجرد ماض يحتفى به، بل هو أساس لصناعة مستقبل مزدهر، تقوده عقول إماراتية شغوفة بالإبداع والتميز.