"الداخلية" تبحث إعداد الإستراتيجية الوطنية لمكافحة جرائم الاحتيال الإلكتروني
أبوظبي في 9 يوليو/ وام/ نظمت وزارة الداخلية ممثلة بالإدارة العامة للشرطة الجنائية الاتحادية، ورشة في أبوظبي حول إعداد الإستراتيجية الوطنية لمكافحة جرائم الاحتيال الإلكتروني، بمشاركة واسعة من القيادات الشرطية في الدولة، وكبار الضباط والمسؤولين، وممثلين عن النيابات الاتحادية والمحلية، والمصرف المركزي، وهيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية، وعدد من الوزارات والجهات المعنية.
تأتي الورشة في إطار جهود الوزارة المستمرة لتعزيز الأمن الرقمي وحماية المجتمع، فيما تهدف إلى وضع إطار وطني متكامل لمكافحة جرائم الاحتيال الإلكتروني، من خلال تعزيز الشراكة بين الجهات المختصة، وتطوير منظومة وطنية ترتكز على الوقاية والاستباقية، ورفع كفاءة الاستجابة، وحماية أفراد المجتمع من مخاطر جرائم الاحتيال الإلكتروني.
وأكد سعادة العميد عبدالعزيز الأحمد، مدير عام الشرطة الجنائية الاتحادية، أن إعداد الإستراتيجية الوطنية لمكافحة جرائم الاحتيال الإلكتروني يمثل خطوة مهمة نحو تطوير منظومة وطنية متكاملة لمواجهة الجرائم الإلكترونية، من خلال توحيد الجهود، وتعزيز التكامل بين الشركاء، وتبني حلول استباقية ترتكز على أفضل الممارسات العالمية.
وقال إن الخبرات الوطنية المشاركة في هذه الورشة ستسهم في صياغة مبادرات نوعية وتوصيات عملية تدعم الأمن الرقمي والمالي، وتعزز جاهزية الجهات المختصة، بما يضمن حماية المجتمع ومكتسباته، ويواكب توجهات الدولة في بناء منظومة أمنية متطورة ومستدامة.
وشهدت الورشة استعراض أبرز التحديات العالمية المرتبطة بجرائم الاحتيال الإلكتروني، وأنماطها وأساليبها المستحدثة، إلى جانب مناقشة الأهداف الإستراتيجية ومؤشرات الأداء الخاصة بتنفيذ الإستراتيجية الوطنية، بما يواكب التطورات المتسارعة في هذا النوع من الجرائم.
واستعرضت وزارة الداخلية خلال الورشة دليل المخاطر، ومشروع الإستراتيجية الوطنية لمكافحة جرائم الاحتيال الإلكتروني، إضافة إلى دور مركز مكافحة الاحتيال الإلكتروني ضمن المنظومة الوطنية في دعم جهود الوقاية والكشف المبكر والاستجابة الفاعلة.
وتضمنت الورشة جلسة عصف ذهني تناولت عدداً من المحاور الإستراتيجية، شملت الوقاية والاستباقية، والتشريعات، والقدرات المستقبلية، والربط الذكي، وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي، بهدف تطوير مبادرات وطنية تسهم في الحد من جرائم الاحتيال الإلكتروني وتعزيز كفاءة مكافحتها.
واستعرض المشاركون، في ختام الورشة، أبرز المخرجات والتوصيات، وتم الاتفاق على ترتيب المبادرات وفق أولويات التنفيذ ومستوى أثرها، تمهيداً لإدراجها ضمن مشروع الإستراتيجية الوطنية لمكافحة جرائم الاحتيال الإلكتروني، بما يدعم بناء منظومة وطنية أكثر تكاملاً وفاعلية في مواجهة هذا النوع من الجرائم.
