"الإمارات للطب التكاملي" يعتمد 5 ممارسات ذات أولوية تمهيدًا لدمجها في المنظومة الصحية الوطنية
اعتمد مجلس الإمارات للطب التكاملي خمس ممارسات في الطب التكاملي والطب الشعبي الإماراتي ضمن المجالات ذات الأولوية، تمهيدًا لتبنيها في المنظومة الصحية الوطنية، بما يتوافق مع إستراتيجية المجلس المعتمدة، إلى جانب إقرار مجموعة من الأطر التنظيمية والشراكات الإستراتيجية الداعمة لتوجهاته الرامية إلى تعزيز منظومة الرعاية الصحية التكاملية في الدولة.
جاء ذلك خلال الاجتماع الثاني للمجلس الذي عُقد في أبوظبي برئاسة الشيخة سلامة بنت طحنون بن محمد آل نهيان، رئيسة مجلس الإمارات للطب التكاملي، في خطوة تؤذن ببدء مرحلة جديدة لتنفيذ الأولويات الإستراتيجية للمجلس وتعزيز منظومة الرعاية الصحية التكاملية في دولة الإمارات.
وحضر الاجتماع معالي أحمد بن علي الصايغ، وزير الصحة ووقاية المجتمع، ومعالي الدكتور عبد الرحمن بن عبد المنان العور، وزير الموارد البشرية والتوطين ووزير التعليم العالي والبحث العلمي بالإنابة، ومعالي منصور إبراهيم المنصوري، رئيس دائرة الصحة في أبوظبي، وسعادة الدكتور عبد العزيز سعيد المهيري، رئيس هيئة الشارقة الصحية، وسعادة حمد عبدالله الزعابي، مدير عام مكتب المشاريع الوطنية، وسعادة الدكتورة فاطمة محمد هلال الكعبي، مدير عام مؤسسة الإمارات للدواء، والمستشار فارس سيف فارس المزروعي، المستشار في ديوان الرئاسة.
كما استضاف المجلس، الدكتور زياد أمير صالح، رئيس مجلس إدارة مجمع زايد لبحوث الأعشاب والطب التقليدي.
الطب الشعبي الإماراتي
وتزامن الاجتماع مع تنظيم المجلس لقاءً جمع أكبر عدد من ممارسي الطب الشعبي الإماراتي على مستوى الدولة، في خطوة تجسد التزام المجلس بالحفاظ على المعارف العلاجية التقليدية القائمة على الأدلة، وتعزيز منظومة الرعاية الصحية بما يجعلها أكثر تكاملًا وشمولية.
وشهد الاجتماع، الذي جمع أعضاء المجلس بعدد من ممارسي الطب الشعبي الإماراتي، تبادل الرؤى مع حاملي المعارف التقليدية المتوارثة، واستعراض الخبرات والممارسات الوطنية، ومناقشة سبل الاستفادة منها ضمن منظومة الرعاية الصحية، بما يدعم أهداف المجلس في تعزيز التكامل بين الطب التقليدي والحديث، وتحسين النتائج الصحية، والارتقاء بالرفاه المجتمعي.
ونظم المجلس، بالتعاون مع مجمع زايد لبحوث الأعشاب والطب التقليدي، ورشة عمل تفاعلية متخصصة حول الممارسة الطبية الشعبية للعلاج بـ"المسح"، جمعت عددًا من ممارسي الطب الشعبي الإماراتي المتخصصين في المعالجة اليدوية، بهدف الاطلاع على مختلف الممارسات وتعريفاتها، تمهيدًا لإعداد المخطط العام المبدئي لممارسات "المسح" وتصنيفها ضمن مشروع يستهدف ترميز هذا النوع من الطب الشعبي الإماراتي.
وخلال الاجتماع، أقر أعضاء المجلس مجموعة من ممارسات الطب التكاملي ذات الأولوية لبدء العمل على تطبيقها، شملت الوخز بالإبر، وطب الأيورفيدا، وتقويم العظام، وتقويم العمود الفقري، إلى جانب "المسح" - المعالجة اليدوية - ضمن ممارسات الطب الشعبي الإماراتي.
كما اعتمد المجلس إطارًا تنظيميًا يغطي ستة مجالات رئيسية، تشمل معايير الرعاية، ونطاق الممارسة، وترخيص الممارسين وتنظيمهم، وتنظيم الأدوية والمنتجات، وترخيص المنشآت وتنظيمها، والاعتراف الرسمي بممارسات الطب التكاملي وإضفاء الطابع المؤسسي عليها.
واعتمد المجلس كذلك الشراكات المحلية والدولية ذات الأولوية لدعم التنفيذ في عدد من القطاعات الرئيسية، تشمل التمويل، والتعليم والتطوير المهني، والبحث، والابتكار والتكنولوجيا، وتقديم الخدمات، بما يعزز الأسس اللازمة لتطبيق ممارسات الطب التكاملي في مختلف أنحاء دولة الإمارات بصورة آمنة وموثوقة.
وأكدت الشيخة سلامة بنت طحنون بن محمد آل نهيان، رئيسة مجلس الإمارات للطب التكاملي، أن قرارات المجلس تعكس التزام دولة الإمارات الراسخ بتطوير منظومة الطب التكاملي من خلال أولويات إستراتيجية واضحة، وأطر حوكمة فاعلة، وتنسيق وطني متكامل، مشيرة إلى أن المجلس يركز، مع مواصلة الدولة جهودها لترسيخ مكانة هذا القطاع وتعزيز نموه، على بناء الأسس التنظيمية والبحثية والأكاديمية التي تمكّن مجالات الممارسة ذات الأولوية، بما في ذلك الطب الشعبي الإماراتي، من التطور وفق منهجية واضحة، وأسس علمية موثوقة، ورؤية مستدامة تسهم في تعزيز الصحة والعافية.
وأضافت أن التواصل المباشر مع ممارسي الطب الشعبي الإماراتي يهدف إلى تحويل المعارف والممارسات التقليدية إلى أطر معرفية وتطبيقية تستند إلى الأدلة العلمية والتنظيمية الواضحة والموثقة، بما يتيح فهمًا أعمق لهذا الإرث المعرفي وتقييمًا منهجيًا لإمكاناته، ويدعم استكشاف دوره ضمن مستقبل الرعاية الصحية التكاملية في دولة الإمارات، فضلًا عن الربط بين الإرث الوطني الغني والطموحات الصحية المستقبلية للدولة بما يسهم في تعزيز الوقاية، والارتقاء بالصحة العامة، وتحسين جودة الحياة.
المصدر: وام
