"باحثي الإمارات" يعلن مخرجات مؤتمر حوار الحضارات والتسامح 2026 ويطلق مبادرات معرفية رقمية

مانشيت

أعلن مركز باحثي الإمارات للبحوث والدراسات، مخرجات المؤتمر الدولي الثالث لحوار الحضارات والتسامح 2026، وأطلق عدداً من المبادرات المعرفية والمجتمعية المدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي.

جاء ذلك خلال حفل أقيم بحضور معالي الدكتور عبدالله بلحيف النعيمي رئيس مجلس أمناء المركز، والشيخ الدكتور عمار بن ناصر المعلا نائب رئيس مجلس الأمناء، ونخبة من المسؤولين والأكاديميين والشركاء الاستراتيجيين والإعلاميين.

وجاء الحفل تتويجاً للنجاح الذي حققه المؤتمر الذي عقد خلال الفترة من 3 إلى 5 يونيو الجاري في أبوظبي تحت شعار "تأثير الإعلام الجديد والذكاء الاصطناعي على الأسرة والمجتمع"، بالشراكة مع بيت العائلة الإبراهيمية وجامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية ومكتب أبوظبي للمؤتمرات والمعارض.

وشهد المؤتمر مشاركة أكثر من 206 متحدثين وخبراء من 120 دولة عبر 27 جلسة حوارية وعلمية موزعة على ثلاث منصات متخصصة، وأسفر عن 127 مساهمة علمية و80 ورقة بحثية محكمة، إلى جانب توقيع خمس مذكرات تفاهم.

وحقق المؤتمر حضوراً وتأثيراً واسعاً إذ تجاوز عدد المشاركين فيه 3165 مشاركاً، فيما بلغت التغطيات والمواد الإعلامية المرتبطة به نحو 760 مادة إعلامية عبر منصات وطنية ودولية إضافة إلى أكثر من 88 مليون مشاهدة .

وأكد معالي الدكتور عبدالله بلحيف النعيمي، أن المؤتمر لم يكن حدثاً علمياً فحسب بل رسالة إماراتية واضحة تؤكد أن الحوار والتكنولوجيا شريكان في بناء مستقبل إنساني أكثر تسامحاً وتفاهماً، مشيراً إلى أن الحوار يبقى اللغة القادرة على تقريب الشعوب والثقافات وخدمة الإنسانية.

تعزيز حضور المركز محلياً ودولياً

وقال معاليه في تصريح لوكالة أنباء الإمارات /وام/، إن النجاحات التي حققها المركز خلال السنوات الماضية شكلت دافعاً لمواصلة التطور والتوسع في خدمة البحث العلمي والمعرفة، لافتا إلى أن الإنجازات التي تحققت أسهمت في تعزيز حضور المركز محلياً ودولياً.

وأضاف أن المشاركة الدولية الواسعة والمخرجات العلمية النوعية للمؤتمر تعكس المكانة المتقدمة لدولة الإمارات بوصفها منصة عالمية للحوار الحضاري والتسامح، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستشهد إطلاق المزيد من المبادرات والمشروعات المعرفية المدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي لدعم البحث العلمي وتعزيز ثقافة الحوار والتعايش.

وخرج المؤتمر بمجموعة من التوصيات والمخرجات التي ركزت على تعزيز التربية الرقمية داخل المؤسسات التعليمية، وترسيخ الاستخدام المسؤول للإعلام الجديد والذكاء الاصطناعي، ودعم المبادرات الشبابية الهادفة إلى تعزيز الحوار الحضاري والتواصل بين الثقافات عبر المنصات الرقمية.

كما تضمنت المخرجات تطوير سياسات إعلامية وأخلاقية للحد من خطاب الكراهية والمعلومات المضللة، وتعزيز دور الأسرة في بناء الوعي الرقمي وترسيخ القيم الإنسانية لدى الأجيال الجديدة، إلى جانب توسيع التعاون الأكاديمي والبحثي لدراسة تأثيرات الذكاء الاصطناعي والإعلام الجديد على المجتمعات.

وشملت التوصيات دعم استخدام التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في خدمة التنمية المجتمعية والتفاهم الإنساني، وإطلاق برامج تدريبية متخصصة لتأهيل الشباب في مجالات القيادة الرقمية والحوار الثقافي وتعزيز الدبلوماسية الثقافية والإعلامية، وإنشاء شبكات دولية للتعاون بين المؤسسات الفكرية والأكاديمية والإعلامية لتعزيز ثقافة الحوار والتسامح عالمياً.

وشهد الحفل إطلاق "المساعد العلمي لمركز باحثي الإمارات"، الذي وصفه المركز بأنه أول موظف ذكاء اصطناعي علمي في العالم بهدف دعم الباحثين والطلاب والأكاديميين في إعداد وصياغة الأبحاث العلمية والوصول إلى المصادر العلمية الموثوقة وربط الدراسات والاستشهادات العلمية وتحليلها بما يسهم في تطوير الإنتاج المعرفي.

وقال الدكتور فواز حبّال الأمين العام للمركز، إن إطلاق المساعد العلمي يمثل خطوة إستراتيجية نحو توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في خدمة البحث العلمي وتمكين الباحثين من الوصول إلى مصادر موثوقة عبر مختلف المنصات العلمية بما يعزز كفاءة الإنتاج المعرفي ويسرّع وتيرة التطوير البحثي.

من جانبه أكد الدكتور فراس حبّال رئيس المركز، أن التوصيات التي خرج بها المؤتمر تمثل خارطة طريق لتعزيز التربية الرقمية، ودعم المبادرات الشبابية وتطوير السياسات الإعلامية الأخلاقية، بما يسهم في بناء مجتمعات أكثر وعياً وتسامحاً وقدرة على توظيف التكنولوجيا لخدمة التنمية الإنسانية.

كما شهد الحفل إطلاق منصة "ديوان بلحيف" الرقمية الموقع الرسمي لمعالي الدكتور عبدالله بلحيف النعيمي، والتي توثق مسيرته الوطنية والمهنية والفكرية الممتدة لأكثر من أربعة عقود وتضم مقالاته العلمية ومؤلفاته وإصداراته الفكرية والأدبية ودواوينه الشعرية إلى جانب توثيق أبرز إنجازاته ومبادراته الوطنية.

وكرّم مركز باحثي الإمارات، في ختام الحفل، المؤسسات والجهات الإعلامية واللجان التي أسهمت في نجاح المؤتمر ونقل رسالته إلى مختلف دول العالم، تقديراً لدورها في إبراز أهدافه ومخرجاته وتعزيز حضوره محلياً ودولياً، مؤكداً حرصه على مواصلة بناء شراكات فاعلة مع المؤسسات الإعلامية لدعم نشر المعرفة وتعزيز ثقافة الحوار الإنساني والبحث العلمي.

المصدر : وام