المتحدث باسم وزارة الدفاع خلال منتدى الإعلام الإماراتي : الإمارات نموذج عالمي في الجاهزية والاستقرار

مانشيت

ضمن جلسات الدورة الحادية عشرة من منتدى الإعلام الإماراتي، التي عُقدت اليوم (الاثنين) في دبي تحت رعاية سموّ الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الثاني لحاكم دبي رئيس مجلس دبي للإعلام، ونظّمها نادي دبي للصحافة بمشاركة نخبة من قيادات المؤسسات الإعلامية الإماراتية والقائمين على العمل الإعلامي في الدولة، بحضور معالي منى غانم المرّي، نائب الرئيس والعضو المنتدب لمجلس دبي للإعلام، رئيسة نادي دبي للصحافة، استضاف المنتدى سعادة العميد ركن طيار عبدالناصر الحميدي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع، في جلسة بعنوان «سماء آمنة.. وشعب مطمئن»، حاوره خلالها الإعلامي محمد الأحمد من شبكة أبوظبي للإعلام.

وناقشت الجلسة دور الإعلام الإماراتي في تعزيز الأمن الوطني وترسيخ الاستقرار وتحصين الجبهة الداخلية خلال الأزمات، وجاهزية المنظومة الدفاعية في دولة الإمارات وقدرتها على التعامل مع التحديات والمتغيرات المستقبلية بكفاءة واقتدار، كما تناولت الجلسة أهمية التكامل بين الإعلام والمؤسسات الوطنية في مواجهة الشائعات والمعلومات المضللة وتعزيز ثقة المجتمع.

وأكد سعادة العميد ركن طيار عبدالناصر الحميدي أن المؤسسات السيادية في دولة الإمارات أدركت مبكراً أهمية الإعلام ودوره الاستراتيجي في دعم منظومة العمل الوطني، مشيراً إلى أن المؤسسة العسكرية تنظر إلى الإعلام باعتباره شريكاً أصيلاً وجزءاً لا يتجزأ من منظومة العمل الدفاعي.

وأوضح سعادته أن دولة الإمارات تمتلك منظومة إعلامية وطنية تتمتع بكفاءة عالية وقدرة كبيرة على التعامل مع مختلف التحديات، لافتاً إلى أن الأداء الإعلامي خلال الأزمة الأخيرة عكس مستوى متقدماً من الجاهزية والتنسيق بين الجهات المعنية، وأسهم في إيصال المعلومات الدقيقة وتعزيز الطمأنينة والاستقرار في المجتمع.

وأشار الحميدي إلى أن الثقة التي أولتها القيادة الرشيدة للمؤسسة العسكرية تمثل أحد أهم عوامل النجاح، مؤكداً أن هذه الثقة جاءت نتيجة استثمارات طويلة الأمد في بناء القدرات والكفاءات الوطنية، وهو ما انعكس في قدرة الدولة على مواصلة أنشطتها وفعالياتها الكبرى بصورة طبيعية، وترسيخ شعور المجتمع بالأمن والاستقرار حتى في أصعب الظروف.

وحول الحرب الإعلامية والنفسية المصاحبة للأزمات، أوضح سعادته أن الحروب الحديثة لم تعد تقتصر على المواجهات العسكرية التقليدية، بل أصبحت تعتمد بصورة متزايدة على الشائعات والمعلومات المغلوطة ومحاولات التأثير في الرأي العام.

تعزيز الثقة بالمؤسسات الوطنية

وأكد أن الإعلام الإماراتي أثبت كفاءة كبيرة في التصدي لهذه التحديات من خلال سرعة الاستجابة وتوفير المعلومات الدقيقة من مصادرها الرسمية، بما حدّ من تأثير الشائعات وأسهم في حماية الوعي المجتمعي وتعزيز الثقة بالمؤسسات الوطنية.

كما أشاد سعادته بمستوى الوعي والانضباط الذي أظهره المجتمع الإماراتي خلال الأزمة، سواء على مستوى التعامل مع المعلومات أو الالتزام بالتعليمات المرتبطة بالأمن والسلامة، مؤكداً أن هذا السلوك المسؤول كان عاملاً مهماً في نجاح الجهود الوطنية خلال تلك المرحلة.

وتطرّق سعادة العميد ركن طيار عبدالناصر الحميدي إلى الرؤية المستقبلية للمؤسسة العسكرية، مؤكداً أن دولة الإمارات لا تكتفي باستشراف المستقبل، بل تعمل على صناعته من خلال التخطيط طويل المدى والاستثمار المستمر في القدرات البشرية والتقنية.

وقال: "ما يراه العالم اليوم من إبداعات غير تقليدية في التصدي للتهديدات المختلفة هو نتاج عمل وتخطيط استمر لعقود، واستثمار متواصل في بناء منظومة دفاعية متقدمة قادرة على التعامل مع تحديات الحاضر والمستقبل".

وأضاف سعادته أن طبيعة الحروب تشهد تحولات متسارعة، ما يستدعي الاستعداد المبكر لمتغيرات قد تشمل الحروب الإلكترونية والأنظمة الذكية والتقنيات الحديثة، مؤكداً أن المؤسسة العسكرية تواصل تطوير قدراتها بما يضمن المحافظة على أعلى مستويات الجاهزية.

وشدّد الحميدي على أهمية تعزيز التكامل بين الإعلام العام والإعلام التخصصي، لاسيما في المجالات الدفاعية والأمنية، مشيراً إلى وجود فرص واسعة لتطوير هذا النوع من الإعلام من خلال برامج التدريب والتأهيل وبناء الكفاءات الوطنية القادرة على التعامل مع الموضوعات التخصصية بكفاءة ومهنية.

وأكد سعادته أن العمل لا يتوقف بانتهاء الأزمات، بل تبدأ بعدها مرحلة جديدة من التقييم والتطوير والاستعداد للمستقبل، لافتاً إلى أن الجاهزية المستمرة والاستعداد الدائم يمثلان نهجاً راسخاً في العمل العسكري، وأن التطوير المتواصل يعد جزءاً أساسياً من منظومة الدفاع الوطني.

وفي حديثه عن التوازن بين حق المعرفة ومتطلبات السريّة العسكرية، أوضح سعادته أن المعلومة المسؤولة والمدروسة تمثل الأساس في تحقيق هذا التوازن، مشيراً إلى أهمية تزويد المجتمع بالمعلومات اللازمة مع المحافظة في الوقت ذاته على سرية المعلومات المتعلقة بالعمليات ذات الصلة بالأمن الوطني.

وأكد أن كل معلومة أو صورة يتم نشرها تخضع لتقييم دقيق يراعي المصلحة الوطنية ويمنع أي استفادة محتملة للخصوم، بما يضمن تحقيق التوازن بين الشفافية والمسؤولية، مع الحفاظ على أمن وسلامة الوطن وكل من يعيش على أرضه.

واختتم سعادة العميد ركن طيار عبدالناصر الحميدي حديثه بالتأكيد على أن الإعلام الإماراتي أثبت كفاءة نوعية كشريك أساسي في دعم السردية الوطنية وإيصال رسالة الدولة إلى الداخل والخارج، مشيراً إلى أن الأداء الإعلامي المتوازن والمسؤول أسهم في تعزيز ثقة المجتمع وإبراز قدرة دولة الإمارات على حماية أمنها واستقرارها ومواصلة مسيرتها التنموية بكل ثقة واقتدار.

المصدر : وام