"الذكاء الاصطناعي".. بين الصداقة الافتراضية والانفصال العاطفي
لم يكن دور تطبيقات الذكاء الاصطناعي مقتصر على المساعدة في الأعمال اليومية التي يحتاجها الشخص في حياته اليومية والتحدث معه على ما يريد والتي تتمثل في كتابة الرسائل أو التخطيط للرحلات بل أصبح عند البعض هو عبارة عن مساحة لبناء روابط عاطفية وصداقة تشبه العلاقات الإنسانية غير أن هذه الظاهرة بدأت تنتشر بشكل كبير واصبح الجميع يتحاور فيها بشكل واسع بعدما ظهرت قصص عن أشخاص تدهورت حياتهم الاجتماعية بسبب تعلقهم ببرامج الدردشة الذكية.
كما تجدد الجدل مؤخراً مع إطلاق شركة "OpenAI" للإصدار الجديد من برنامجها شات جي بي تي (GPT-5)، حيث عبر بعض المستخدمين عن شعورهم بأن الروبوت أصبح أكثر بروداً، واعتبروا ذلك بمثابة انفصال عاطفي؛ كما قامت الشركة بدورها مؤكدة أنها تعمل على تطوير نماذج أكثر ودية ودعماً للمستخدمين وفق ما نقله موقع TechRadar.
ويرى خبراء أن هذه العلاقات قد تمنح فوائد في بعض الحالات لانها توفر بيئة آمنة للتعبير عن المشاعر أو التدريب على المحادثات، كما أظهرت دراسات أنها ساعدت البعض على التغلب على العزلة وتعزيز الثقة بالنفس.
لكن الجانب المظلم لا يقل وضوحاً وقد يؤدي الإفراط في التعلق بالذكاء الاصطناعي إلى رفع التوقعات بشكل غير واقعي في العلاقات الحقيقية، فضلاً عن قصص مأساوية سجلت بالفعل مثل انتحار مراهق أميركي بعد تفاعلات متكررة مع روبوت دردشة، وحالة وفاة لرجل مسن في نيوجيرسي بعد أن صدق شخصية افتراضية على "فيسبوك ماسنجر".
