"يوم الإمارات الطبي".. نقلات نوعية في الجراحات الروبوتية والعلاجات المتقدمة
تحتفي دولة الإمارات، غداً، بـ"يوم الإمارات الطبي"، الذي يوافق التاسع من مايو من كل عام، تجسيداً لرؤية وطنية استشرافية جعلت من صحة الإنسان محوراً للتنمية، ورسخت مكانة الدولة نموذجاً عالمياً في بناء منظومة صحية ذكية ومستدامة تقوم على الابتكار والتقنيات المتقدمة والرعاية المتمحورة حول الإنسان.
ويواصل القطاع الصحي في أبوظبي ترسيخ تحوله النوعي نحو طب المستقبل، عبر توسيع توظيف الذكاء الاصطناعي والجراحات الروبوتية والتقنيات العلاجية المتقدمة، بما يعزز دقة التشخيص وكفاءة التدخلات الطبية وجودة المخرجات العلاجية، ويدعم ريادة الإمارة مركزاً عالمياً للرعاية الصحية المستقبلية.
وشملت أبرز العلاجات والتقنيات المستخدمة خلال عام 2026 الجراحات الروبوتية الدقيقة للأورام والرئة والمسالك البولية، والتشخيص المبكر باستخدام الذكاء الاصطناعي وتحليل الصور الطبية، إضافة إلى الطب الشخصي المعتمد على الجينوم والبيانات الحيوية، وأنظمة التنبؤ بالمضاعفات الصحية والأمراض المزمنة، فضلاً عن تطوير روبوتات طبية ذكية وتقنيات الربط بين الدماغ والكمبيوتر ضمن مشاريع بحثية مستقبلية تعيد رسم ملامح الطب الحديث.
وحققت مستشفيات أبوظبي نقلات نوعية في توظيف الذكاء الاصطناعي والجراحات الروبوتية والعلاجات المتقدمة، عبر تعزيز الجراحات الروبوتية الدقيقة، والعلاجات المبتكرة للأورام والمسالك البولية، وتقنيات الجراحة محدودة التدخل، إلى جانب خدمات التشخيص والعلاج المدعومة بالتقنيات الذكية.
كما برزت تطبيقات الجراحة المتقدمة في تخصصات الأمومة والأجنة، من خلال إجراء عمليات دقيقة داخل الرحم باستخدام تقنيات روبوتية متطورة لعلاج السنسنة المشقوقة للأجنة، في إنجاز طبي يعد من العمليات النادرة والمتقدمة عالمياً، ويعكس مستوى التطور الذي بلغته المنظومة الصحية في الدولة.
وشهد القطاع تنفيذ عمليات جراحية معقدة باستخدام أذرع روبوتية متطورة تتيح للأطباء الوصول الدقيق إلى مواضع العلاج وتقليل المضاعفات وفترات التعافي، إلى جانب تسجيل أول جراحة استئصال كلية وحالب عن بعد بين الإمارات وباكستان باستخدام الروبوت، وأول علاج روبوتي عن بعد لسرطان البروستات، فضلاً عن استخدام الروبوت في التخطيط الكهربائي ثلاثي الأبعاد للدماغ لعلاج الصرع.
رفع كفاءة الرعاية الصحية المستقبلية
واتجهت المؤسسات الصحية إلى دمج الذكاء الاصطناعي والنماذج التنبؤية والتوائم الرقمية للمرضى، بهدف تحسين النتائج العلاجية ورفع كفاءة الرعاية الصحية المستقبلية، ضمن توجه متسارع نحو طب دقيق يعتمد على البيانات والتحليلات المتقدمة.
وقالت الدكتورة سلامة محمد الحوسني، المدير الطبي التنفيذي في "عيادات صحة" لوكالة أنباء الإمارات "وام"، إن "عيادات صحة" تواصل التزامها بتحقيق التميز السريري وتسريع وتيرة التحول الرقمي، وتقديم رعاية صحية متكاملة تحقق أفضل النتائج الصحية للجميع، بما يدعم طموح دولة الإمارات في ترسيخ ريادتها العالمية في قطاع الرعاية الصحية المتقدمة وسهلة الوصول.
من جانبه، أكد الدكتور محمد فتيان، المدير الطبي لـ"مجموعة برجيل القابضة"، لـ"وام"، أن "برجيل القابضة" تواصل تطوير نموذج صحي متكامل انطلق من الإمارات لخدمة المنطقة والعالم، عبر الاستثمار في البنية التحتية الطبية المتقدمة، والتكنولوجيا الحديثة، والبحث العلمي، والتعليم الطبي، واستقطاب الكفاءات العالمية.
وأشار إلى مواصلة التوسع في برامج الطب الدقيق والعلاجات المتقدمة، وتعزيز خدمات علاج الأورام وعلوم الأعصاب وأمراض القلب وجراحات التخصصات الدقيقة وإعادة التأهيل، بالتوازي مع تنامي الاستثمارات في الصحة الرقمية والذكاء الاصطناعي، ودعم الاكتفاء الذاتي والقدرات الصحية الوطنية عبر تطوير التصنيع الدوائي المتقدم وتعزيز الإنتاج المحلي للأدوية والعلاجات المتخصصة، إلى جانب التوسع في مشاريع التكنولوجيا الحيوية والعلاج الجيني والخلايا الجذعية، بما يرسخ مفهوم الطب الشخصي والحلول المبتكرة للأمراض الوراثية والنادرة.
من ناحيته، قال الدكتور عبد القادر المصعبي، استشاري أمراض الجهاز الهضمي والكبد والرئيس الطبي التنفيذي في مدينة الشيخ شخبوط الطبية، إن المدينة تواصل ترسيخ مكانتها على خارطة الرعاية الصحية المتقدمة، عبر تحقيق سلسلة من الإنجازات النوعية، لاسيما في مجال الجراحات الروبوتية المتخصصة، بما عزز دورها في تقديم الرعاية الطبية للحالات المعقدة والحرجة وفق أعلى المعايير الطبية العالمية.
المصدر: وام
