مفاوضات غزة تراوح مكانها وسط خلافات إسرائيلية وضغوط أميركية

الديناميكية مستمرة..
"الديناميكية مستمرة".. خلافات بين حكومة نتنياهو والجيش بشأن

رغم الأنباء عن توقف مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة، أكدت مصادر إسرائيلية مطلعة أن "ديناميكية مستمرة" ما زالت قائمة خلف الكواليس، في ظل تحركات متواصلة من الوسطاء الدوليين لإعادة تحريك الملف المعقد.

ووفقًا لهيئة البث الإسرائيلية، لا يسجل أي تقدم ملموس حتى الآن، لكن المباحثات لم تتوقف بالكامل، وسط انقسامات حادة داخل مجلس الوزراء الإسرائيلي بشأن مستقبل العملية العسكرية في غزة.

خلافات داخلية واستراتيجيات متباينة

تشير التقارير إلى وجود تباين في وجهات النظر داخل الحكومة الإسرائيلية، حيث يقترح الجيش تطويق مراكز التجمعات السكانية في القطاع دون اجتياح شامل، وهو ما يرفضه وزير المالية اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش، الذي يضغط باتجاه احتلال كامل للقطاع.

وحذر مصدر مطلع على النقاشات من أن هذا الخيار قد يورط إسرائيل في "فخ استراتيجي"، خصوصاً في ظل الغموض الذي يكتنف مصير الرهائن الإسرائيليين المحتجزين لدى حماس.

من جهته، أكد رئيس الأركان الإسرائيلي، إيال زامير، أن الجيش مستعد للتكيف مع أي خيار سياسي، مشددًا على أن القوات قادرة على العودة إلى أي نقطة داخل القطاع مستقبلاً. وأضاف مصدر عسكري آخر أن "الحرب لن تنتهي قبل إعادة جميع الرهائن"، ما يعكس تشددًا في الموقف الرسمي الإسرائيلي.

انسحاب وفود ومطالب متضاربة

وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد أعلنتا مؤخرًا سحب وفديهما من مفاوضات الدوحة، للتشاور، بعد ما وصف بأنه "رد غير مقبول" من حركة حماس على المقترح الأخير.

وبحسب تفاصيل الخطة التي كانت مطروحة، فإن التفاهم كان يقضي بوقف إطلاق نار لمدة 60 يومًا، تقوم خلالها حماس بإطلاق سراح 10 رهائن أحياء، وتسليم جثامين 18 آخرين، في المقابل، تطلق إسرائيل سراح 150 فلسطينيًا من ذوي الأحكام الطويلة، إضافة إلى 1100 معتقل آخرين أُوقفوا خلال الحرب الحالية.

ضغوط أميركية وتصريحات لافتة

من جهته، قال المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، في تصريحات نقلتها "تايمز أوف إسرائيل"، إنه "لا يمكن الحديث عن نصر بدون استعادة الرهائن"، مؤكدًا بعد زيارته الأخيرة لغزة أن غالبية سكان القطاع "يريدون إنهاء الأزمة الإنسانية وإعادة الأسرى".

وأشار ويتكوف إلى أن الحل يكمن في "صفقة شاملة وليس اتفاقيات جزئية"، وهو ما يتوافق مع رؤية إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، التي تضغط لإعادة استئناف المفاوضات في ظل تصاعد الانتقادات الدولية لتصرفات إسرائيل في غزة، واستمرار التدهور الإنساني في القطاع الذي يضم نحو 2.2 مليون نسمة.

ورغم الجهود، لا تزال المحادثات تراوح مكانها، في ظل اتساع الفجوة بين شروط الجانبين، ويخشى مراقبون أن استمرار الجمود سيقود إلى مزيد من التصعيد، خاصة في ظل التحذيرات من مجاعة وشيكة وانهيار كامل للبنية الإنسانية في غزة.

 

 

Ask ChatGPT