ضمانات أمنية شرط إيران لاستئناف الحوار النووي مع أمريكا
أفاد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أمس الثلاثاء، أن طهران جاهزة لاستئناف المحادثات النووية مع الولايات المتحدة، بشرط الحصول على ضمانات بعدم تنفيذ أي هجمات عسكرية عليها خلال فترة التفاوض.
وقال عراقجي لوكالة أنباء الطلبة الإيرانية "إيسنا": "نحن جاهزون لاستئناف المفاوضات غير المباشرة مع الولايات المتحدة بشرط الحصول على ضمانات بعدم حدوث أي هجمات عسكرية خلال فترة التفاوض".
وعند سؤاله عن إمكانية الدخول في مفاوضات مباشرة قال عراقجي "إن بلاده لن تقوم بأي مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة"، مشيراً إلى أن هذا الموقف يعكس رغبة إيران في حماية مصالحها الوطنية وضمان عدالة أي حوار مستقبلي بشأن الملف النووي، موضحاً أن أي محاولة للضغط العسكري لن تؤدي إلى تسوية سياسية، بل قد تعيق أي مفاوضات.
وأكد عراقجي على أهمية أن تكون المفاوضات "شفافة ومنصفة"، مشيرًا إلى أنه يجب التأكد من أن الطرف الآخر يتوجه إلى طاولة الحوار بهدف إجراء مناقشة عادلة تستند إلى المصالح المشتركة، وليس لتحقيق ما عجز عن الحصول عليه بالقوة العسكرية.
وجاءت تصريحات عراقچي في وقت تؤكد فيه فرنسا وألمانيا وبريطانيا على ضرورة تفعيل "آلية الزناد" لاستعادة العقوبات الدولية المفروضة على إيران.
وفي نفس اليوم اجتمع ممثلو طهران مع الدول الأوروبية الثلاث في جنيف، لكن الاجتماع خُتم دون الحصول على نتائج واضحة بسبب استمرار الخلاف حول القضية النووية.
وتحدث عراقجي إن إيران واجهت إسرائيل بالصواريخ بدلاً من الطرق التفاوضية، مشيرًا إلى دول المنطقة: "كلما قدمتم تنازلات لإسرائيل، زادت من عدوانها".
وأشار إلى أن الوضع في سورية شهد تغييرًا جذريًا حيث قال: إن "الحكومة الحالية في دمشق تختلف كثيرًا عن حكومة بشار الأسد السابقة، لكن المفارقة هي أن أجزاء أكبر من الأراضي السورية ترزح اليوم تحت الاحتلال".
واتهمت إسرائيل بأنها دمرت بالكامل البنية العسكرية للحكومة السورية الجديدة، وتعمل على تكرار نفس السيناريو في لبنان من خلال محاولة تجريد قوى "المقاومة" من أسلحتها.
