الرئيس الأنغولي يشيد بقوات الأمن رغم مقتل 30 شخصًا في احتجاجات الوقود

أعمال عنف ونهب واسعة
أعمال عنف ونهب واسعة

أشاد رئيس أنغولا، جواو لورينسو، بقوات الأمن على دورها في إخماد الاضطرابات التي اجتاحت البلاد احتجاجًا على رفع أسعار الوقود، وأسفرت عن مقتل 30 شخصًا، بينهم ضابط شرطة، بحسب تصريحات الشرطة وفي المقابل، اتهمت منظمات حقوقية هذه القوات بقتل أشخاص عزّل خلال التصدي للاحتجاجات.

وشهدت العاصمة لواندا أعمال شغب ونهب واسعة النطاق يومي الإثنين والثلاثاء الماضيين، بعدما تصاعد إضراب عمالي ضد زيادة أسعار الوقود إلى احتجاجات عنيفة وغير مسبوقة منذ سنوات.

أعمال عنف ونهب واسعة

وفقًا للشرطة، تعرضت 118 منشأة تجارية للنهب، وأحرقت أو أتلفت 24 حافلة عامة، فيما بلغ عدد المعتقلين 1,500 شخص؛ وأصيب أكثر من 270 شخصًا، من بينهم 10 من عناصر الأمن.

ورغم إعلان الرئيس لورينسو عن استعادة النظام، لم يكشف رسميًا عن ملابسات مقتل الضحايا المدنيين؛ وألقى عدد من أحزاب المعارضة ومنظمات المجتمع المدني باللائمة على قوات الأمن، متهمين إياها بالاستخدام المفرط وغير المبرر للقوة.

أول تعليق رئاسي

وفي أول تعليق رسمي له منذ بدء الاحتجاجات، قال لورينسو: "تصرفت جهات إنفاذ القانون في إطار التزاماتها، وبالتالي جرت استعادة النظام على الفور".

وأضاف في خطاب رسمي أن الدولة "تدين بشدة الأعمال الإجرامية" وتأسف لفقدان الأرواح البشرية، معلنًا عن عزم الحكومة على تقديم مساعدات للمتاجر المنهوبة.

تجاهل لسبب الأزمة

ورغم حديثه عن جهود الحكومة لتحسين القطاع الصحي والتعليم والإسكان وخلق فرص العمل، لم يعلق لورينسو على أسباب زيادة أسعار الوقود التي فجرت الأزمة، في بلد يعاني نسبًا مرتفعة من الفقر، رغم تمتعه بثروات نفطية ضخمة.

منظمات حقوقية تطالب بلجنة تحقيق

في المقابل، أصدرت منظمات غير حكومية، من بينها مرصد حقوق الإنسان، بيانًا قالت فيه إن أعمال النهب تعبر عن "الجوع والفقر المدقع" الذي يعاني منه معظم سكان أنغولا، مؤكدة أن:"التعبير المشروع عن السخط لا يبرر قتل مدنيين عزّل".

وطالبت هذه المنظمات الرئيس الأنغولي بإصدار أوامر فورية لوقف العنف ضد المدنيين، وتشكيل لجنة مستقلة للتحقيق في أعمال القتل، إضافة إلى تعويض أسر الضحايا.

يذكر أن لورينسو ينتمي إلى حزب الحركة الشعبية لتحرير أنغولا، الذي يحكم البلاد منذ استقلالها عن البرتغال عام 1975، ويواجه منذ سنوات انتقادات محلية ودولية بسبب انتهاكات حقوق الإنسان وسوء إدارة الثروات الوطنية، لا سيما في قطاع النفط.