خاص| لقاء أبوظبي رسائل وحدة موقف بين أبوظبي والقاهرة في زمن التحولات الإقليمية

مانشيت

في توقيت إقليمي بالغ الحساسية، جاء لقاء صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، «حفظه الله»، وفخامة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في أبوظبي ليعكس حرص القيادتين على تعزيز التنسيق السياسي واحتواء أي تباينات محتملة في المواقف تجاه الملفات الإقليمية المعقدة، ويعكس توقيت الزيارة إدراكًا مشتركًا لطبيعة المرحلة الدقيقة التي تمر بها المنطقة، وما تفرضه من تشاور مستمر وتوحيد للرؤى.

الدكتور هاني الجمل
الدكتور هاني الجمل

وفي حديث خاص لموقع مانشيت، قال الدكتور هاني الجمل، رئيس وحدة الدراسات الدولية والاستراتيجية بالمركز العربي للبحوث والدراسات بالقاهرة، إن اللقاء شكل دفعة جديدة لمسار التقارب بين أبوظبي والقاهرة وأكد على أهمية تقريب وجهات النظر حيال عدد من القضايا التي تؤثر بشكل مباشر في معادلات الأمن الإقليمي والسياسة الخارجية لدول المنطقة، ولفت إلى أن من أبرز هذه الملفات الأزمة اليمنية والتطورات المرتبطة بالملف الإيراني، فضلًا عن تلاقي المصالح المصرية الإماراتية في منطقة القرن الأفريقي، موضحًا أن تشابه الرؤى في تلك القضايا يعزز من فرص بناء مواقف مشتركة أكثر تماسكًا.

وأشار الجمل إلى أن اللقاء اتسم بالمكاشفة والوضوح، في ظل اتصالات موسعة بشأن الملفات الهامة والساخنة، التي لا تنعكس تداعياتها على مصر والإمارات فقط، وإنما تمتد إلى مجمل التوازنات الخليجية والإقليمية، وأوضح أن المرحلة الراهنة، خاصة في ضوء تعقيدات المشهد اليمني وتعدد المواقف بشأن مستقبل الدولة اليمنية، ومحاولات احتواء التباينات بين الفصائل المختلفة، تفرض ضرورة تنسيق المواقف بين القوى الإقليمية الفاعلة.

رسائل التوقيت تأكيد على وحدة الموقف
ونوه بأن توقيت الزيارة يحمل رسائل سياسية مهمة، في مقدمتها التأكيد على متانة العلاقات الأخوية بين البلدين، وحرص القيادتين على منع أي فجوات قد تؤثر في مسار التعاون الاستراتيجي، وبين أن اللقاء يعكس إرادة سياسية واضحة لتعزيز الشراكة المؤسسية بين أبوظبي والقاهرة، سواء على المستوى الثنائي أو في الإطار الخليجي الأوسع، خاصة في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.

وأكد أن التنسيق المصري الإماراتي يمثل أحد ركائز الاستقرار الإقليمي في ظل ما تفرضه التطورات الراهنة من تحديات تستدعي اصطفافًا سياسيًا ودبلوماسيًا محسوبًا.