تأجيل الانتخابات التشريعية السورية.. الحكومة تنفي اتهامات «التهميش»
أثار إعلان تأجيل الانتخابات التشريعية السورية، التي كان مقررًا لها مطلع سبتمبر المقبل، في الرقة، والحسكة، والسويداء، حالة واسعة من الجدل في الأوساط السياسية والاجتماعية بالبلاد.
وبينما أرجعت اللجنة العليا للانتخابات، قرار التأجيل إلى سوء الأوضاع الأمنية، وجهت بعض الأطراف اتهامات للسلطة التنفيذية، برئاسة أحمد الشرع، بتعمد تهميش نصف الشعب السوري، وإجراء انتخابات غير نزيهة لا تعكس إرادة المواطنين.
الإدارة الذاتية تتهم الحكومة بالتهميش
الإدارة الذاتية، التي تسيطر على الرقة والحسكة، أصدرت بيانًا رسميًا، منذ ساعات، قالت فيه إن مناطق شمال وشرق سوريا هي الأكثر أمانًا، معتبرة أن السلطة التنفيذية الحالية تحاول الاستمرار في سياسة التهميش، التي عانى منها السوريون على مدار 52 عامًا.
وقالت الإدارة الذاتية إن هذه الانتخابات غير ديمقراطية، وستسلب حق الشعب السوري في التصويت، خاصة في ظل وجود عدد كبير من المواطنين المستبعدين قسريًا خارج البلاد، ولن يتمكنوا من المشاركة في اختيار ممثليهم بالسلطة التشريعية.
وتتسم العلاقات بين الإدارة الذاتية، والسلطة في دمشق بعدم الاستقرار، رغم توقيع اتفاقية سلام بين الطرفين، في العاشر من مارس الماضي، لكنها لم تدخل حيز التنفيذ.
الحكومة ترد على اتهامات التهميش
من جهتها أكدت الحكومة السورية أن الأصوات الانتخابية للمناطق الثلاثة ستظل محفوظة حتى تحسن الأوضاع الأمنية، على أن يتم إجراء الانتخابات لاحقًا.
ومن المنتظر أن يتم خلال الانتخابات غير المباشرة المزمع إجراؤها مطلع الشهر المقبل، أعضاء مجلس الشعب الجديد، وعددهم 210 أعضاء، على أن يختار الرئيس الانتقالي أحمد الشرع ثلثهم، حيث تعد هذه المرحلة تمهيد لحل الأزمة السياسية، واختيار حكومة دائمة تمثل الشعب السوري.
