"حين تصنع الثواني حياة".. إنقاذ درامي لشاب تحت عجلات القطار
في لحظة لا تتجاوز ثوانى معدودة تحولت محطة قطار في محافظة بني سويف جنوب مصر إلى مسرح لبطولة إنسانية نادرة، بعدما خاطر عامل مزلقان بحياته لينقذ شاباً من موت محقق تحت عجلات قطار مسرع.
حدثت الواقعة في محطة قطار السادات حيث أصر شاب على عبور المزلقان رغم إغلاقه، غير مدرك لسرعة القطار القادم وبينما كانت الأنفاس محبوسة، اندفع عامل المزلقان بكل شجاعة وجذب الشاب بقوة بعيداً عن القضبان، قبل ثوانى فقط من مرور القطار الذي كاد أن يحصد حياته.
المشهد الذي أبكى وأدهش
كما لم يمر المشهد البطولي مرور الكرام حيث التقطته عدسات الهواتف المحمولة، وانتشر المقطع كالنار في الهشيم عبر مواقع التواصل الاجتماعي؛ كما أظهر الفيديو العامل وهو يصرخ محذراً ثم يقفز ليسحب الشاب بعيدا عن القطار في لقطة حبست أنفاس كل من شاهدها.

تفاعل واسع وإشادة جماهيرية
وبعد انتشار المقطع انهالت التعليقات من مختلف أنحاء العالم العربي، مثنية على شجاعة العامل وإخلاصه كثيرون اعتبروا أن ما فعله لا يعبر فقط عن حس إنساني، بل عن ضمير حي ومسؤولية اتجاه أرواح الآخرين؛ وكتب أحد المعلقين: "هذا الرجل لا يستحق الشكر فقط، بل وساماً على شجاعته وإخلاصه"؛ واندهش عدد كبير من رواد التواصل الاجتماعي على ردة فعل العامل ويرعة استجابته للموقف وتصرفه بطريقة صحيحة.
وطالب الكثير من الأشخاص بسرعة تكريم عامل المزلقان التي تصدرت النقاشات، حيث أكد مستخدمون أن مثل هذه المواقف تعكس قيم التضحية والواجب في أبهى صورها ورأى آخرون أن البطولة الحقيقية لا تكون دائماً في ساحات المعارك، بل في تفاصيل الحياة اليومية حين يضع إنسان حياة غيره فوق حياته.

بين بطولة مصرية وحادثة مؤلمة بالسعودية
وفي الوقت نفسه تفاعل رواد التواصل مع مقطع آخر من مدينة المخواة في منطقة الباحة بالسعودية، حيث اصطدمت مركبة بطفل كان يلهو تحت زخات المطر؛ حيث أن المشهد المؤلم زاد من وقع الحادثة المصرية وهذا وثق أن العامل المصري وكأنه أنقذ إنسانية كاملة بلحظة شجاعة بينما أظهر المقطع الآخر الوجه القاسي للحظات الغفلة والإهمال.
ورغم بساطة مظهره وكونه مجرد عامل مزلقان في أعين الكثيرين، إلا أن الرجل تحول خلال ساعات إلى بطل شعبي يحتذى به فهو لم يفكر في نفسه أو في الخطر الذي يلحق به بل في إنقاذ شاب ربما لم يدرك فداحة ما أقدم عليه.
