"التكنولوجيا في خدمة التعليم".. الدرونز تشارك في تأمين طلاب دبي

الدرونز
الدرونز

بينما ينشغل آلاف الطلبة وأولياء أمورهم بتحضير الحقائب وشراء الدفاتر والزي المدرسي، كانت هناك خطة أوسع تبنى بصمت مقدمة القيادة العامة لشرطة دبي؛ خطة تعتبر أكثر من مجرد دوريات وحواجز مرورية؛ إنها رؤية متكاملة تضع أمن الأبناء وطمأنينة الأهالي على رأس الأولويات لتبدأ السنة الدراسية الجديدة على إيقاع الأمان والسكينة.

الدرونز
الدرونز

250 دورية وسماء تراقبها الطائرات

مع بداية الدراسة يبدا المشهد مختلفاً وهو 250 دورية أمنية ومرورية أحاطت بالمدارس من مختلف الجهات، كما ارتفعت تسع طائرات بدون طيار ترسم من السماء لوحة دقيقة لمسارات السير، وتراقب بعين يقظة أي طارئ قد يعرقل حركة الطلبة وأولياء أمورهم.

كما أن الأمر لم يتوقف عند هذا الحد بل انضمت إلى المشهد ست دوريات فارهة تعكس هيبة الحضور الأمني وأربع دوريات خيالة تضيف بعد انساني و60 دراجة هوائية لتعزيز القدرة على الوصول السريع إلى المواقع الحيوية داخل الأحياء السكنية والمدارس.

وفي وسط هذه المنظومة الأمنية المحكمة يبرز مشهد آخر لا يقل أهمية؛ وهو 300 طالب من برنامج "سفراء الأمان"؛ هؤلاء الطلبة تحولوا إلى رموز صغيرة للوعي والانضباط، يمدون يد المساعدة لزملائهم يشيرون بابتسامة إلى معبر المشاة أو يذكرون أصدقاءهم بضرورة ربط حزام الأمان؛ وتعتبر ذلك رشالة أنها ليس مسؤولية الشرطة  فقط بل ثقافة مشتركة تبدأ من مقاعد الدراسة وتكبر مع الجيل الجديد.

وتقدمت في هذا العام شرطة دبي خطوة إضافية؛ وهو تحرك 750 من القيادات والكوادر الشرطية  بأنفسهم إلى المدارس ليس فقط لمراقبة الوضع بل للتفاعل المباشر مع الطلبة والمشاركة معهم.

طائرات الدرونز 
طائرات الدرونز 

فتخيل عزيزي الطالب أن تلتقي بشرطي في صباحك وأثناء توجهك الى المدرسي وليس لمجرد أن يستوقفك بل ليبتسم أو يقدم لك نصيحة صغيرة لك أو يساعدك على عبور الطريق؛ فأن الهدف لم يكن الرقابة  فقط بل بناء علاقة ثقة متينة تجعل الشرطي قريباً من الطالب وذلك أشبه بأخ أكبر أو أب حريص.

كما لم تقتصر الخطة على الجانب الميداني بل حملت معها 28 برنامجاً توعوياً بمشاركة 15 جهة مجتمعية، جميعها تعمل بروح الفريق الواحد لتغرس في الطلبة قيم الانضباط وتوعيتهم بالسلامة المرورية والتعامل الإيجابي مع المواقف اليومية.

هذه البرامج لم تكن محاضرات جافة بل تخللتها أنشطة تفاعلية وفعاليات ميدانية أبرزها تقديم إرشادات عملية لعبور الطرق بأمان، والتعريف بخدمات شرطة دبي وقنوات التواصل معها حتى شخصية الشرطي "منصور" شاركت الطلبة لحظات الفرح واللعب لتؤكد أن الأمن يمكن أن يكون ودوداً وقريباً.

الدرونز
الدرونز

وأكد العميد عبدالرحمن شرف المعمري أن الخطة ليست مجرد إجراءات موسمية، بل جزء من رؤية استراتيجية طويلة المدى تشرف عليها مبادرات مثل مركز حماية الدولي، مجلس الروح الإيجابية، وسفراء الأمان؛ حيث أن الهدف منها هو بناء جيل واعى قادر على مواجهة التحديات بثقة ومحصن ضد الظواهر السلبية التي قد تحيط به.

وشدد النقيب ماجد بن ساعد الكعبي رئيس فريق مبادرة أمن المدارس على أن هذه الجهود لا تنجح إلا بتكامل الأدوار: الشرطة، المدرسة، والأسرة؛ فالأمن الحقيقي يبدأ من البيت ويتعزز في الفصل الدراسي ويكتمل بحضور شرطي في الميدان يمد يد العون لا العصا.

حيث إنها الطمأنينة التي عملت عليها شرطة دبي بصمت ليكون العام الدراسي الجديد ليس مجرد عودة إلى الكتب، بل عودة إلى بيئة آمنة ترعى المستقبل وتحتضن الأمل.