«جدل حول افتعالها».. اندلاع حرائق ضخمة في الغابات بالجزائر

حرائق الغابات
حرائق الغابات

على غرار حرائق الغابات عام 2021 التي وُصفت بأنها الأكثر شراسة في تاريخ الجزائر بعدما تسببت في خسائر جسيمة ووفاة ما يقرب من 90 شخصًا، اندلعت حرائق ضخمة يوم الأربعاء في 7 ولايات جزائرية، وما زال الدفاع المدني يحاول السيطرة عليها، الأمر الذي أثار جدلً  واسعًا حول افتعالها بواسطة أشخاص بأعينهم لدوافع مختلفة.

مآساة 2021 تعود مجددًا بحرائق ضخمة

أعلنت الحماية المدنية الجزائرية يوم أمس الأربعاء اندلاع حرائق ضخمة أثرت على مئات الهكتارات من الغطاء النباتي في 7 ولايات شرق وغرب وشمال الجزائر.

وتوجهت عناصر من الجهة المعنية في محاولة للسيطرة على الحرائق تجنبًا لحدوث مخاطر جسيمة مثيلة لتوابع حرائق عام 2021، وحتى وقتنا هذا لا يزال العمل جاريًا للسيطرة على النيران المتبقية خاصةً في الأحراش والغابات.

وعلى الرغم من أنها كوراث طبيعية متوقعة خلال فصل الصيف بسبب طبيعة الطقس شديد الحرارة في الجزائر، إلا أن المختصون طالبوا بفتح تحقيقات عاجلة لوجود شكوك حول افتعالها عمدًا؛ وذلك لردع هذه الجرائم والحفاظ على سلامة الغطاء النباتي وأرواح الأشخاص في المناطق القريبة منه.

العامل البشري محل شك

صوبت حرائق الجزائر الأخيرة أصابع الاتهام نحو العامل البشري كمتهم أول؛ فبعضهم يشعلون النيران بدافع الاتجار في الفحم وآخرون يعانون من اضطرابات نفسية تدفعهم نحو القيام بذلك.

وكان القانون الجزائري قد وضع عقوبات منذ عام 2021 لردع تلك الجرائم ومعاقبة مرتكبيها؛ حيث تتراوح العقوبة بين ثلاثة أشهر وثلاث سنوات إذا كان الحريق خطأ، فيما تتجاوز خمسة أعوام في حال كان متعمدًا، أما إذا تسببت في وفاة شخص تصل العقوبة إلى الإعدام، وهذا ما يتعلق بكلا من الخسائر المادية والبشرية فقط.

أما عن العقوبات المتعلقة بحماية القطاع الغابي فلا تقل شدة؛ حيث تتراوح فترة السجن فيما بين 10-15 عام لمن حاول إحراق الغابات أو الهيئات العمومية عمدًا، فيما تصل نحو السجن المؤبد إذا تسببت في إصابة أو موت الأشخاص.