المندوس يدعو إلى تعزيز أنظمة الإنذار المبكر لمواجهة الزلازل وموجات التسونامي

المنظمة العالمية
المنظمة العالمية للأرصاد: الزلازل وتسونامي تهديد متصاعد

دعا سعادة الدكتور عبدالله أحمد المندوس، رئيس المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، إلى ضرورة تكثيف الجهود الدولية والوطنية في مجالات الرصد والإنذار المبكر، لضمان وصول التحذيرات الفعالة في الوقت المناسب من الكوارث الطبيعية، وعلى رأسها الزلازل وموجات التسونامي، والتي لا تزال تُعد من أكثر الكوارث فتكًا وخطرًا على الأرواح والاقتصاد العالمي.

وأوضح الدكتور المندوس أن العديد من الزلازل الكبرى خلال العقود الماضية، مثل زلزال تشيلي عام 1960، وزلزال سومطرة عام 2004، الذي أسفر عن أكثر من 200 ألف ضحية، بالإضافة إلى زلزال فوكوشيما عام 2011، تشكل دلائل واضحة على حجم الخطر الذي تشكله موجات التسونامي الناجمة عن الزلازل البحرية، خاصة على المجتمعات الساحلية.

وأشار إلى أن العالم شهد أكثر من 140 زلزالًا بقوة تتجاوز 8 درجات خلال الخمسين عامًا الماضية، تسببت في أكثر من 250 ألف وفاة وخسائر مادية تتجاوز 100 مليار دولار، مما يعكس أهمية تسريع تطوير أنظمة الإنذار المبكر، ولفت إلى أن الزلزال الأخير في شبه جزيرة كامتشاتكا الروسية بقوة 8.8 درجات، أعاد التأكيد على أهمية هذه الأنظمة، مشددًا على أن “التحذير لا ينقذ الأرواح ما لم يصل في الوقت المناسب، ويُقابَل باستعداد فعّال على الأرض”.

وأكد المندوس أن فعالية أنظمة الإنذار المبكر تعتمد على سرعة تحليل البيانات الواردة من شبكات الرصد الزلزالي والعوامات البحرية الذكية، إضافة إلى الجاهزية اللوجستية والبنية التحتية، فضلاً عن الوعي والاستجابة المجتمعية.

وفي هذا الإطار، أشار إلى أن المنظمة العالمية للأرصاد الجوية تضع مبادرة "الإنذار المبكر للجميع" ضمن أولوياتها الإستراتيجية، وهي مبادرة أطلقتها الأمم المتحدة بهدف ضمان حصول كل إنسان على تحذير مبكر من الكوارث الطبيعية بحلول عام 2027، معتبرًا أن الإنذار المبكر "حق إنساني وليس رفاهية".

وأشاد الدكتور المندوس بالدور الريادي لدولة الإمارات في دعم جهود التنبؤ والإنذار المبكر، عبر استضافة مبادرات ومراكز بحثية متقدمة تسهم في رفع جاهزية المجتمعات إقليميًا ودوليًا في مواجهة الكوارث.

كما لفت إلى أن المنظمة تعمل على تعزيز الشراكات مع الوكالات الأممية والمؤسسات البحثية العالمية، لتسريع نشر أنظمة الإنذار المبكر، خصوصًا في الدول الجزرية والدول النامية التي تعد الأكثر عرضة لخطر الزلازل والتسونامي.

وختم المندوس بالتأكيد على الحاجة الملحّة إلى التزام جماعي من الحكومات لتسريع الاستثمار في البنية التحتية، وتطوير التشريعات، وتعزيز تبادل البيانات، إلى جانب دعم البحث العلمي والتكنولوجيا، مؤكدًا أن وعي الأفراد بالإجراءات الوقائية وتبني ثقافة الاستعداد يشكلان خط الدفاع الأول في مواجهة هذه الكوارث، وقال: "كل ثانية فاصلة بين الزلزال والإنذار، تبنى فيها القدرة على الصمود أو تفقد، وكل خطوة استباقية اليوم، تعني فرصة أكبر للنجاة غدًا".