"مأساة إنسانية بالسويداء".. مسنة تستغني عن علاجها لصالح الشباب

دواء سرطان
دواء سرطان

لم تتردد المسنة سلمى عبيد في رفض تناول دوائها بالكامل، بعد أن أخبرتها الصيدلانية أن هذه العلبة هي الأخيرة المتاحة لديها بسبب الحصار ونقص الأدوية في السويداء.

وقررت السيدة المسنة البالغة من العمر ثمانين عاماً أن تأخذ جرعة تكفيها لعشرة أيام فقط، وتترك الكمية المتبقية للمرضى الآخرين، ومن بينهم أمهات أو آباء يعتنون بأطفال.

حيث ذكرت سلمى لصفحات السويداء الإخبارية أنها ستشرع في إضراب عن الدواء خلال عشرة أيام إذا لم يتاح العلاج للجميع، معتبرة أن هذه الخطوة تعد بمثابة صرخة حياة وليست دعوة للموت.

ولا تقتصر معاناة المرضى في السويداء على مجرد غياب الأدوية، فالحصار جعل الموت مسألة معقدة للغاية. 

وقد روت قصة عائلة اضطرت إلى دفن سيدة في حديقة منزلها بعدما أغلق الطريق المؤدي إلى المقابر.

 وتقول سلمى: "أتمنى أن أتمكن من الصمود على الأقل حتى فتح الطريق.. أريد أن أدفن بكرامة".

تعبر صرخة المسنة سلمى عن آلام آلاف المرضى المصابين بالسرطان والسكري وارتفاع ضغط الدم والاضطرابات النفسية، الذين يواجهون خطر الموت البطيء بسبب الحصار وغياب الأدوية.