جولة "بريدج" تواصل مسيرتها العالمية وتصل شنغهاي لتعزيز الحوار حول مستقبل الإعلام
تواصل جولة "بريدج" العالمية، إحدى المبادرات الرئيسة لمنصة “BRIDGE” الإعلامية الدولية التي أطلقها المكتب الوطني للإعلام، فعالياتها في كبرى مدن العالم، حيث كانت مدينة شنغهاي الصينية أحدث محطاتها بعد كل من نيويورك، لندن، وأوساكا، بمشاركة رفيعة من قادة وخبراء الإعلام، والتكنولوجيا، والأعمال، والسياسات العامة.
شهدت محطة شنغهاي تنظيم سلسلة من الحوارات والنقاشات حول التغيرات المتسارعة في ديناميكيات الإعلام والمعلومات، وتأثيرها على الاقتصادات العالمية والحوكمة والثقافة والثقة المجتمعية، وقد جاءت هذه المحطة لتضيف إلى النجاحات التي حققتها الجولة في مواقعها السابقة، معززة مسار “تواصل الحوار” الذي يثري أجندة قمة "بريدج 2025" المرتقبة في أبوظبي بين 8 و10 ديسمبر 2025.
الصين كنموذج متقدم في الإعلام والتقنية
أكد معالي عبد الله بن محمد بن بطي آل حامد، رئيس المكتب الوطني للإعلام، أن محطة شنغهاي شكلت منعطفاً مهماً ضمن الجولة، لما تمثله الصين من قوة صاعدة في الإعلام والتكنولوجيا الثقافية، وما تملكه من قدرات كبيرة لإعادة تشكيل السرديات الإعلامية العالمية.
وأشار إلى أن التحديات الإعلامية لم تعد مقتصرة على الوسائل والأدوات، بل تتعلق برؤية أشمل تعيد تموضع الإعلام كأداة لصناعة المعنى، ورافعة للتنمية، وبوابة لبناء مجتمعات المعرفة واقتصادات المستقبل.
مساهمات نوعية من قادة الفكر والإعلام
شهدت الفعاليات حضور نخبة من الشخصيات البارزة، من بينهم:
- معالي عبد الله بن محمد بن بطي آل حامد، رئيس المكتب الوطني للإعلام ورئيس مجلس الإمارات للإعلام
- سعادة مهند سليمان النقبي، القنصل العام لدولة الإمارات في شنغهاي
- سعادة خالد الشحي، نائب سفير دولة الإمارات لدى الصين
- كما شارك عدد من الخبراء العالميين في الإعلام والتقنية، مثل:
- جولين ليانغ (Squirrel AI)
- زينغشين لي (Caixin Global)
- دينيس بوتغرافن (WPP Media)
- تامي تام (South China Morning Post)
ناقش المشاركون سبل توظيف الابتكار والمسؤولية في إعادة صياغة المشهد الإعلامي، بالإضافة إلى الفرص التي تتيحها المنصات الصينية في تعزيز السرديات المحلية والدولية.
الألعاب الإلكترونية.. نموذج جديد للتأثير الثقافي
سلّطت الجولة الضوء على صناعة الألعاب الإلكترونية كأحد محاور القوة الناعمة الصينية، وقدمت فانغدا وان، من Gam3Girl Ventures، تحليلاً حول صعود هذه الصناعة في الصين وتحولها إلى سوق تتجاوز قيمته 50 مليار دولار، معتبرة أنها منصة متكاملة تدمج بين التراث الثقافي والتكنولوجيا الحديثة.
تحالف عالمي لبناء مستقبل الإعلام
أوضح الدكتور جمال محمد عبيد الكعبي، مدير عام المكتب الوطني للإعلام، أن منصة "بريدج" تمثل فضاء عالميًا يجمع المبتكرين وصناع القرار لتطوير سرديات أكثر شمولاً وإنسانية، لافتًا إلى أن الصين تُعد رائدة في الصناعات الثقافية والإعلامية، وأن ما تقدمه من رؤى جديدة يساعد على إعادة تعريف طرق استهلاك الأخبار في العالم.
وأشار إلى أن ما يجري في الجولة من نيويورك إلى لندن وأوساكا وشنغهاي يعكس رغبة حقيقية في بناء جسور حوار عالمي، وتعزيز التفاهم الثقافي، تمهيدًا لقمة "بريدج 2025" التي ستجمع صناع المحتوى، قادة الرأي، الجهات الحكومية، والمستثمرين لإطلاق مبادرات وشراكات استراتيجية ذات أثر عالمي.
نحو قمة بريدج 2025 في أبوظبي
تعد قمة "بريدج 2025" المرتقبة في العاصمة الإماراتية أبوظبي أكبر منصة عالمية تجمع بين الريادة الفكرية والابتكار الإعلامي، وهي تهدف إلى إطلاق رؤى وشراكات تحدث تحولاً في المفاهيم الإعلامية، وتعيد تشكيل الرأي العام عبر أدوات فعالة ومؤثرة.
وقد فتح باب التسجيل عبر الموقع الرسمي للقمة:
www.worldmediabridge.com
جولة "بريدج" ليست مجرد فعالية متنقلة، بل مشروع استراتيجي عالمي لإعادة صياغة مفاهيم الإعلام، وبناء سرديات أصيلة، وتحقيق تقاطع إيجابي بين الثقافة والتكنولوجيا والتأثير، في عالم يشهد تحولات متسارعة وغير مسبوقة.
