ترامب وأوكرانيا.. من وراء توجيه قرارات الرئيس الأمريكي؟
أظهر الرئيس الفنلندي ألكسندر ستاب دوره البارز في مساعي إنهاء الصراع بين روسيا وأوكرانيا، مما زاد من أهميته بعد أن اقترب من الرئيس دونالد ترامب بفضل شغفهما المشترك بلعبة الغولف.
كما كشف ستاب لشبكة "إن بي سي نيوز" نتائج اجتماع دام 4 ساعات مع ترامب والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وعدد من القادة الأوروبيين الآخرين في البيت الأبيض يوم الاثنين الماضي، حيث قال بعد خروجه من الاجتماع مباشرة: "ما اتفقنا عليه هو العمل من أجل ضمانات أمنية أوروبية وأمريكية، تكون أساسًا آمنة من المنظور الأوروبي، بالتنسيق مع الأمريكيين".
وأضاف: "نحن من يحدد نوع الضمانات الأمنية التي نقدمها لأوكرانيا، وليس الروس".
كما كان رده صارمًا على رفض روسيا الفوري لفكرة أن تشمل هذه الضمانات الأمنية احتمال وجود لحلف الناتو؛ وقال ستاب: "روسيا لا تملك حق القرار في ذلك الأمر بسيط جدًا".
وأشار الرئيس الفنلندي الذي انضمت بلاده إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو) في عام 2023، كاستجابة للغزو الروسي لأوكرانيا في العام الذي قبله، إلى أن الزعيمين اتفقا يوم الاثنين على أن توفير الضمانات الأمنية لأوكرانيا يعتبر من أولوياتهم الأساسية، بالإضافة إلى عقد اجتماع ثنائي بين زيلينسكي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يليه اجتماع ثلاثي يشمل زيلينسكي وبوتين وترامب.
وقال ستاب إن الغرض هو تنظيم الاجتماع في أقرب فرصة ممكنة، على أمل أن يكون ذلك خلال الأسبوعين القادمين.
كما اكتسب ستاب ثقة ترامب خلال جولة غولف في ويست بالم بيتش فلوريدا في مارس، عندما تنافسا معًا في بطولة غولف للأعضاء والضيوف في أحد ملاعب ترامب.
وقد قدم ترامب لستاب مجموعة جديدة من مضارب الغولف كبديل للمجموعة التي كان قد أحضرها.
وسأل ترامب حسبما أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال"، ستاب خلال الغداء إذا كان يمكنه الثقة ببوتين فرد عليه ستاب قائلاً: "لا يمكنك ذلك".
وبعد مرور بضع ساعات ذكرت الصحيفة أن ترامب انتقد بوتين علنًا للمرة الأولى بسبب رفضه الموافقة على وقف إطلاق النار مع أوكرانيا.
كما ذكرت الصحيفة أن هناك مكالمات ورسائل نصية غير رسمية جرت بين الزعيمين منذ تلك الفترة، حيث استشار ترامب ستاب أحيانًا قبل التحدث إلى بوتين.
كما أعرب زيلينسكي عن شكره لستاب علنًا لمساعدته في بناء علاقة مع ترامب بعد لقائهما المتوتر في المكتب البيضاوي في فبراير.
وقال لشبكة "إن بي سي نيوز": "بالنسبة للجمهور الأميركي، فإن أوضح طريقة لشرح الأمر هي أنه إذا اعتبرنا المساحة التي تريدها روسيا الآن من أوكرانيا، فإنه سيكون كمن يتخلى عن فلوريدا، وجورجيا، وكارولينا الجنوبية، وكارولينا الشمالية، وحتى فرجينيا، ثم يواجه ماريلاند".
