خاص| هل تعكس دعوة ليندسي جراهام بداية تحول بين واشنطن وتل أبيب؟

السيناتور ليندسي
السيناتور ليندسي جراهام

وسط الجدل داخل الولايات المتحدة بشأن المساعدات العسكرية لإسرائيل، تتزايد التساؤلات حول ما إذا كانت المواقف الأخيرة تعبّر عن تحول تكتيكي عابر، أم تمهد لإعادة صياغة حقيقية للعلاقة العسكرية بين واشنطن وتل أبيب، خاصة بالتزامن مع تصريحات نتنياهو ودعوة السيناتور الجمهوري ليندسي جراهام إلى إعادة النظر في هذه المساعدات.

السفير مسعود معلوف بواشنطن
السفير مسعود معلوف بواشنطن

أوضح السفير مسعود معلوف الخبير في العلاقات الدولية بواشنطن، في حديث خاص لموقع مانشيت، أن تصريحات نتنياهو حول قدرة إسرائيل الاعتماد على نفسها مستقبلاً، وعدم حاجتها إلى المساعدات الأميركية بعد عشر سنوات، كانت بمثابة إشارة للمجتمع الأمريكي.

ولفت أن السيناتور الجمهوري ليندسي جراهام، أن من الممكن التفكير في إيقاف هذه المساعدات قبل نهاية المدة المحددة، بدل الانتظار لعشر سنوات كاملة.

خلفية المساعدات العسكرية

وبين معلوف أن هذه المساعدات تم إقرارها في 2016، لتبدأ في 2018 لمدة عشر سنوات بقيمة 38 مليار دولار، بحيث تنتهي في 2028 إذا لم يتم تجديدها.

كما أشار إلى أن إسرائيل سعت لدى الولايات المتحدة مؤخرًا إلى تمديد الفترة من عشر سنوات إلى عشرين سنة، وهو ما يختلف عن ما صرح به نتنياهو سابقًا.

كما نوه أن هذه التصريحات تأتي ضمن مراوغات سياسية من نتنياهو تهدف إلى تخفيف الانتقاص في التأييد لإسرائيل داخل الولايات المتحدة، خاصة بين الشباب والجمهور الأميركي الواعي لعمليات جرائم الحرب في قطاع غزة.

ضغط داخلي أميركي على استمرار الدعم

أوضح معلوف أن هناك تطورًا كبيرًا في الموقف الأميركي الداخلي، حتى داخل الكونجرس، حيث ازدادت المطالب بإيقاف المساعدات العسكرية لإسرائيل، معتبرين أن هذه الأموال تستغل في تنفيذ عمليات عسكرية ضد المدنيين باسم الولايات المتحدة وبدعم منها.

وبين أن هذا الإنقسام أدى إلى ادعاءات نتنياهو بأن إسرائيل ليست بحاجة لهذه المساعدات مستقبلاً، وأن موقف جراهام المعلن حول التوقف المبكر للمساعدات هو جزء من الاستجابة للضغط الشعبي والسياسي.

المراوغة السياسية وتأثير الانتخابات
وأشار معلوف إلى أن هذه المواقف تأتي أيضاً في سياق الاستعداد للانتخابات التشريعية الأميركية منتصف ولاية الرئيس ترامب، حيث يخشى الحزب الجمهوري فقدان الأكثرية في مجلس الشيوخ ومجلس النواب.

وأكد أن من  هذا المنطلق، يسعى الرئيس ترامب إلى إظهار أن إسرائيل لم تعد بحاجة إلى هذه المساعدات السنوية البالغة 3.8 مليار دولار، والتي يرى عدد من الأميركيين أنها تستخدم في قتل الأبرياء، بينما كانت تلك الأموال يمكن توجيهها لدعم الطبقة الفقيرة والمتوسطة داخل الولايات المتحدة.