ابتكارات فائقة.. أبل تلقي بورقتها الأخيرة لحسم المنافسة في سوق الذكاء الاصطناعي
تستعد شركة أبل لإطلاق جيل جديد من أجهزتها الذكية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي، في محاولة لإيقاف تراجعها في هذه السوق العالمية الرائجة.
وفقدت أسهم شركة أبل ما يزيد على 630 مليار دولار من قيمتها السوقية، منذ بداية العام الحالي، كما سادت حالة من الارتباك داخل الشركة، في ظل تأخرها عن طرح ميزات الذكاء الاصطناعي التي أعلنتها في أوقات سابقة.
خطة أبل للعودة
وتتضمن خطة أبل إطلاق روبوت مكتبي متطور، عبارة عن نسخة جديدة من المساعد الصوتي "سيري" بشاشة ذكية، وكاميرات أمنية متقدمة.
وبحسب تقارير صحفية، فإن روبوت الذكاء الاصطناعي المكتبي المتوقع طرحه عام 2027، هو قلب الاستراتيجية الجديدة، حيث سيشبه جهاز "آيباد" مثبت على ذراع متحركة قادرة على الدوران، وتتبع المستخدمين داخل الغرفة، مع وظائف، مثل: إجراء مكالمات "فيس تايم"، وتنظيم المهام اليومية، وحتى التفاعل مع أكثر من شخص في وقت واحد، عبر نسخة مطورة من "سيري".
أما الشاشة الذكية فمن المنتظر أن تصل الأسواق في العام المقبل، كما ستعمل كمنصة للتحكم في أجهزة المنزل الذكية، وتشغيل الموسيقى، وإجراء المكالمات، وستأتي بتصميم بسيط قريب من أجهزة "جوجل نيست هاب".
وفي مجال الأمن المنزلي، تُطوّر أبل كاميرات ذكية يمكنها التعرف على الوجوه، واتمام بعض المهام، مثل: إطفاء الأضواء.
كما تخطط الشركة لإطلاق نظام تشغيل جديد باسم “Charismatic”، مصمم لهذه الأجهزة مع واجهة تعتمد على الأوامر الصوتية و"الويدجيتس"، بدلا من التطبيقات التقليدية، إضافة إلى دعم تعدد المستخدمين.
وتأتي هذه الخطوات في وقت تحاول فيه أبل تنويع مصادر دخلها بعد تباطؤ مبيعات منتجاتها الرئيسية، خاصة في أعقاب إلغاء مشروع السيارة ذاتية القيادة، الذي يعتمد على الذكاء الاصطناعي.
ووفق محللين، فإن دخول الشركة عالم الروبوتات والأجهزة المنزلية قد يكون ورقة أبل الأخيرة لمنافسة عمالقة، مثل: أمازون، وجوجل، وميتا في السنوات المقبلة.
ومن المعروف أن أبل تمتلك موارد قوية يمكنها باستخدامها أن تنجز عددًا كبيرًا من المشروعات الجديدة.
وتبلغ القدرات المالية للشركة، والمقسمة إلى أموال سائلة وأوراق مالية قابلة للتداول نحو 133 مليار دولار بنهاية مارس الماضي، وهو ما يقرب من ضعف السيولة النقدية الموجودة في الميزانية العمومية لشركة ميتا.
ودعا مستثمرون الشركة إلى التخلي عن تقاليدها الثابتة، وإبرام صفقة استحواذ كبيرة، سعيًا لاستقطاب مواهب قادرة على استعادة دفة السوق، والعودة إلى المكانة الرائدة المعتادة لها.
