منظمة الصحة العالمية: المجاعة تضرب غزة والموت جوعًا يهدد الآلاف
حذرت منظمة الصحة العالمية، من أن قطاع غزة يمر بأسوأ مراحل المجاعة، وفق التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي، مؤكدة أن خطر الموت جوعًا يهدد آلاف المدنيين، خصوصًا الأطفال، في ظل تفاقم الأزمة الإنسانية.
أيام بلا طعام وأعضاء تتوقف
وأوضحت منظمة الصحة العالمية في بيان رسمي، أن سكان غزة يعانون من نقص حاد في الغذاء، حيث يضطر البعض للبقاء لأيام كاملة دون طعام، فيما يتعرض آخرون للموت نتيجة الضعف الشديد أو فشل الأعضاء الحيوية، لا سيما بين الأطفال المصابين بسوء التغذية الحاد، والذين يواجهون خطر الوفاة ما لم يتلقوا العلاج اللازم فورًا.
انهيار النظام الصحي وتفاقم المعاناة
وأشار بيان منظمة الصحة العالمية إلى أن النظام الصحي في القطاع بات غير قادر على أداء وظائفه الأساسية، في ظل النقص الحاد في الإمدادات الطبية والوقود، وهو ما يضاعف معاناة السكان، ويؤثر سلبًا حتى على العاملين الصحيين أنفسهم الذين يواجهون نفس الظروف القاسية.
تبعات طويلة المدى لسوء التغذية
وأكدت المنظمة أن التعافي من سوء التغذية، خاصة لدى الأطفال، يتطلب شهورًا من الرعاية الطبية المتخصصة والتغذية العلاجية الدقيقة، محذرة من أن بعض آثار هذه الأزمة قد تكون دائمة، كالتأخر في النمو والمشكلات الصحية المزمنة التي قد تلازم الطفل مدى الحياة.
دعوات عاجلة للسماح بدخول المساعدات
وفي ختام بيانها، شددت منظمة الصحة العالمية على ضرورة السماح الفوري والواسع بدخول المساعدات الإنسانية، من غذاء ودواء، عبر جميع الطرق الممكنة، مطالبة إسرائيل بتسهيل مرور هذه المساعدات وضمان وصولها بشكل آمن وسريع لإنقاذ أرواح المدنيين.
كما دعت إلى وقف إطلاق النار فورًا، لتمكين الفرق الإنسانية من العمل، ووضع حد لمعاناة شعبٍ يُواجه المجاعة والموت في صمت.
تتزايد المخاوف الدولية من تفاقم الكارثة الإنسانية في قطاع غزة، حيث تحذر منظمات الإغاثة من انهيار وشيك للبنية التحتية الصحية والغذائية، في ظل استمرار الحصار ونقص الإمدادات الحيوية.
ويواجه الأطفال والرضع أكبر المخاطر، إذ تظهر التقارير الطبية حالات متقدمة من الهزال وسوء التغذية الحاد، ما يهدد جيلاً كاملاً بمصير مأساوي.
وتعد الاستجابة الدولية المتأخرة وغير الكافية أحد أبرز التحديات، في وقت تتصاعد فيه النداءات لتدخل فوري وعاجل لمنع المجاعة الشاملة وإنقاذ المدنيين العالقين وسط دوامة القصف والجوع.
