هل يدق انفجار موسكو جرس الانتقال إلى حرب اغتيالات مفتوحة داخل العمق الروسي؟ (خاص)
أعاد اغتيال جنرال روسي رفيع المستوى داخل العاصمة موسكو، الجدل حول طبيعة التحول الذي يشهده الصراع الروسي الأوكراني، وما إذا كان يتجه فعليًا من المواجهات العسكرية المفتوحة إلى حرب استخباراتية داخل العمق الروسي.

وفي هذا السياق قال الدكتور محمود الأفندي، المحلل السياسي المختص في الشؤون الروسية، في حديث خاص لموقع «مانشيت» إن هذه العملية لا يمكن اعتبارها حدثًا استثنائيًا أو مفاجئًا، بل تأتي ضمن نمط متكرر من العمليات التي نفذتها الاستخبارات الأوكرانية خلال فترة العملية العسكرية الروسية الخاصة.
اغتيالات متكررة لا تتغير
وأشار الأفندي إلى أن اغتيال هذا الجنرال يعد من بين عدة عمليات سابقة استهدفت شخصيات عسكرية وإعلامية روسية، مؤكدًا أن هذه الطريقة أصبحت أداة دائمة لدى «كييف» في إطار ما وصفه بمحاولات زعزعة الاستقرار الداخلي الروسي وإحداث تأثير نفسي وإعلامي أكثر منه.
وأوضح أن استهداف الجنرالات غالبًا ما يقود إلى ردود روسية قاسية؛ ما ينعكس بنتائج عكسية على أوكرانيا، سواء على المستوى الميداني أو البنية التحتية كما حدث عقب الهجمات التي طالت ناقلات النفط ومنشآت الطاقة.
ونوه الأفندي إلى أن مثل هذه العمليات تستخدم أساسًا لتحقيق نصر إعلامي مؤقت، تسعى من خلاله القيادة الأوكرانية إلى إظهار قدرتها على إيذاء روسيا رغم التراجعات الميدانية والخسائر البشرية والعسكرية التي تتكبدها.
وبين أن هذا النوع من العمليات يسوق داخليًا وخارجيًا على أنه إنجاز نوعي بهدف الحفاظ على الدعم الغربي لا سيما العسكري والمالي.
هل هو خرق أمني أم واقع اجتماعي معقد؟
وأكد الأفندي أن ما جرى لا يمكن توصيفه كاختراق أمني استثنائي، موضحًا أن التداخل السكاني واللغوي بين روسيا وأوكرانيا يجعل عمليات التجنيد والاختراق أسهل نسبيًا، وهو واقع قائم منذ عقود وليس وليد الحرب الحالية.
وأضاف أن الاستخبارات الأوكرانية لا تعمل منفردة، بل تحظى بدعم استخباراتي غربي واسع، لافتًا إلى بصمات بريطانية واضحة في أسلوب التنفيذ، سواء من حيث التخطيط أو الأدوات المستخدمة.
وشدد الأفندي على أن اغتيال شخصيات عسكرية، مهما كان وزنها لا يؤثر في القدرات القتالية للجيش الروسي، موضحًا أنه مؤسسة نظامية ضخمة.
