«أرانب آلية» لمطاردة الثعابين في فلوريدا وحماية التنوع البيئي
في مواجهة غير مألوفة مع واحدة من أخطر الكائنات، لجأ علماء في ولاية فلوريدا الأميركية إلى استخدام «أرانب روبوتية» تعمل بالطاقة الشمسية لاستدراج الثعابين البورمية العملاقة التي تهدد الحياة البرية في مستنقعات إيفرغليدز.
هذه الثعابين، التي ظهرت لأول مرة في فلوريدا خلال سبعينيات القرن الماضي بسبب تجارة الحيوانات الأليفة، تكاثرت بسرعة وأصبحت عدو صعب الملاحقة، فهي تفترس الطيور والحيوانات الصغيرة وحتى بعض الثدييات، مما أحدث خلل متزايد في النظام البيئي.
ولأن تتبعها يكاد يكون مستحيل قرر الباحثون ابتكار وسيلة جديدة، أرانب آلية تشبه الفريسة الحقيقية، فقد قام فريق من جامعة فلوريدا وهيئة إدارة المياه بتفكيك 40 دمية أرنب محشوة، واستبدلوا الحشو بمكونات إلكترونية مقاومة للماء والرطوبة، ثم أضافوا إليها كاميرات صغيرة، ومصادر حرارة، وروائح طبيعية تجعلها أكثراقناع للثعابين الجائعة.
وبمجرد أن تقترب الأفعى من الأرنب الآلي، ترسل الكاميرا إشعار فوري إلى فريق ميداني متخصص، يتوجه إلى الموقع للتعامل مع الثعبان وقتله بطريقة إنسانية تضمن حماية البيئة من دون الإخلال بالتوازن الطبيعي.
البروفيسور «روبرت ماكليري»، أستاذ علم البيئة والحياة البرية بجامعة فلوريدا، علق: "بعد سنوات من مراقبة المشكلة وتوثيقها، كان لابد من التحرك، قد تبدو الفكرة غريبة أو مجنونة بعض الشيء، لكنها وسيلة ضرورية لمواجهة الخطر".
ولدعم هذه الجهود العلمية، تنظم الولاية سنويًا مسابقة لصيد الثعابين البورمية، حيث يحصل الصيادون على مكافآت تصل إلى 10 آلاف دولار مقابل التخلص منها بطريقة آمنة.
واختتمت الهيئة المشرفة على المشروع بيانها بالقول: "كل ثعبان تتم إزالته يعني خطوة إضافية نحو إنقاذ التنوع البيولوجي في إيفرغليدز وجنوب فلوريدا".
