نتنياهو في مواجهة الغضب الشعبي.. المحتجون يغلقون الطرق ويطالبون بصفقة تهدئة

رئيس الوزراء الاسرائيلي
رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو

مأزق سياسي خانق يواجهه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في ظل الغضب الشعبي جراء إصراره على استمرار الحرب في غزة، وتجاهله للمطالبات المتصاعدة بإبرام صفقة تؤدي إلى التهدئة، وإطلاق سراح الرهائن.

المحتجون يغلقون الطرق ويطالبون بصفقة لإطلاق الرهائن

وفي صباح اليوم الأحد، نظم ذوو الرهائن المحتجزين في غزة، وضحايا الحرب، وقفة احتجاجية جديدة في تل أبيب، شارك فيها عدد من الرموز المعارضة، حيث أغلقوا عددًا من الطرق، في خطوة يرى المراقبون أنها تعكس تسارع حدة الغضب والضغط الداخلي تجاه حكومة نتنياهو.

وتظهِر الاحتجاجات تحولًا واضحًا في موقف الشارع الإسرائيلي، الذي كان حتى النصف الأول من العام الماضي مؤيدًا لاتخاذ خطوات رادعة ضد أي هجمات عسكرية موجهة نحو العمق الإسرائيلي، لكن في ظل العزلة الدولية، وزيادة الخلافات بين القيادات الحكومية والعسكرية، وحالة الانقسام التي تشهدها الأوساط السياسية الإسرائيلية، حيث بات الإسرائيليون ينشدون عودة المحتجزين، وإنهاء الحرب المستمرة منذ عامين.

ومن اللافت ـ بحسب الخبراء ـ أن المتظاهرين الإسرائيليين يتبنون هذه المرة استراتيجية زيادة الضغط الشخصي على دوائر صناعة  القرار، حيث توجهوا مباشرة إلى منازل وزراء بارزين، مثل: وزير الأمن القومي، ووزير الشؤون الاستراتيجية، كما سمحت سلطات محلية، ومنظمات نقابية لموظفيها بالمشاركة في هذه الاحتجاجات. 

المحتجون أغلقوا عددًا من الطرق الحيوية بغرض إحداث شلل مروري، وهو ما يعكس حجم القلق والغضب البالغين في الشارع الإسرائيلي في ظل استعداد حكومة نتنياهو للتصعيد العسكري في غزة، وبدء عمليات تسليم سكان قطاع غزة خيام ومعدات تمهيدًا لنقلهم إلى الجنوب .

تضارب الأولويات بين الشعب والحكومة

وبينما تضع حكومة نتنياهو اليمينية تحقيق "الانتصار الكامل" في غزة صدارة أولوياتها بل وحتى قبل أي حديث عن عودة الأسرى، فإن المعارضة تعتبر هذه الأولوية تضحية بأرواح المواطنين سواء من الجنود أو الرهائن، كما أنها تعكس إصرار نتنياهو على استمرار العمليات مهما كلف الأمر.

ويرى المراقبون أن إصرار نتنياهو على استكمال العمليات العسكرية، بزعم السيطرة الكاملة على غزة، يشكل حالة من الانفصال بين القيادة السياسية، ورغبات المواطنين، إذ إن هذه الخطوة التي كانت تعتبر جزءًا من استراتيجية الحرب، أصبحت نقطة انطلاق الغضب الشعبي غير المسبوق، الذي تشهده إسرائيل، حيث رأى فيها المتظاهرون إشارة إلى استعداد حكومة نتنياهو، للتضحية بحياة الأسرى من أجل تحقيق أهدافها العسكرية.