«شتاء بلا مأوى».. موجة برد تهدد 2.3 مليون فلسطيني في غزة (خاص)

مانشيت

تتزايد المخاوف من تفاقم المعاناة الإنسانية التي خلفتها الحرب في قطاع غزة، في وقت يواجه فيه السكان أوضاعا معيشية بالغة الصعوبة، في ظل موجة برد قاسية وسط تحذيرات من تداعيات خطيرة قد تطال المشهدين الإنساني والأمني مع استمرار غياب الحلول العاجلة.

وقال الدكتور نزار نزال، المحلل السياسي، في حديث خاص لموقع "مانشيت"، إن موجة البرد المرتقبة تنذر بتفاقم الوضع الإنساني المتدهور في قطاع غزة، لافتا إلى أن تداعيات المنخفض الجوي المتوقع أن يبدأ تأثيره بدءا من هذه الليلة ويستمر لعدة أيام ستضاعف من معاناة السكان، لا سيما في ظل الدمار الواسع الذي خلّفته الحرب.

وأشار إلى أن نحو 60 كيلومترا من القطاع تعرضت للتدمير الكامل، موضحًا أنه لا توجد منظومة صحية فاعلة، ولا تعليمية ولا شبكة طرق ولا بنية تحتية يمكن الاعتماد عليها في مواجهة الظروف الجوية القاسية.

معضلة إنسانية جديدة

وأوضح نزال أن الوقت يضيق بشكل خطير أمام توفير أي غطاء إنساني أو حماية للمدنيين، مؤكدا أن غياب التدخل العاجل سيضع القطاع أمام معضلة إنسانية جديدة، ومرحلة قاسية من الألم والمعاناة.

ونوه إلى أنه إذا كان فصل الصيف قد شكل كارثة على سكان غزة، فإن الشتاء الحالي، وفي ذروة برودته سيكون أكثر قسوة، خاصة مع تدمير المنازل واختفاء أحياء سكنية كاملة.

ولفت إلى أن الوسطاء والضامنين لا يملكون حاليا القدرة على تقديم حلول حقيقية، مؤكدا أن ما يجري لا يخص أعدادا محدودة، بل أكثر من 2.3 مليون فلسطيني يعيشون أوضاعا وصفها بـ"المزرية".

وأضاف أن استمرار هذا الوضع دون معالجة جذرية لا يخدم الاستقرار، مشددا على أن من مصلحة الوسطاء والمجتمع الدولي التحرك الفوري؛ لأن ترك غزة على هذا النحو قد يؤدي إلى انفلات الأوضاع.

تداعيات أمنية مقلقة

وأكد نزال أن المخاوف لا تقتصر على المواجهة بين القوات الإسرائيلية والمقاومة فقط، بل تمتد إلى ظهور مجموعات وأطراف تستغل الفوضى الإنسانية لتحقيق مصالح خاصة، في ظل غياب الترتيبات الأمنية الفاعلة، وأشار إلى أن هذا الواقع ينعكس سلبا على الحالة الأمنية الهشة داخل القطاع، ما ينذر بتداعيات أخطر إذا استمرت الأوضاع على حالها.