«بعد تسلّم رفات أحد الرهائن».. المشهد السياسي الفلسطيني يتأهب لترتيبات المرحلة الثانية (خاص)

إسرائيل تتسلم جثث
إسرائيل تتسلم جثث الرهائن

عاد ملف الرهائن إلى الواجهة من جديد بعد إعلان إسرائيل تسلم رفات أحد آخر الجثامين المتبقين في غزة عبر الصليب الأحمر، وهو تطور يعكس تعقيدات المشهد في غزة وما يرافقه من تحركات سياسية وضغوط دولية. 

وتشكل عودة جميع الرهائن (الأحياء والأموات) مطلبا رئيسيا للمرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، وهو ما يفتح الباب أمام الانتقال إلى مرحلة أكثر استقرارا خاصة في ظل استمرار الجهود العربية والدولية لدعم مسار إعادة الإعمار ومنع تفاقم الأزمة الإنسانية.

وفي حديث خاص لموقع "مانشيت"، قدم الدكتور زيد تيم، الباحث الفلسطيني في هولندا وأمين سر حركة فتح، قراءة لما يحمله هذا التطور من دلالات وتأثيرات على المرحلة المقبلة.

 

امين سر حركة فتح بهولندا زيد تيم
امين سر حركة فتح بهولندا زيد تيم

قال الدكتور زيد تيم إن إعلان إسرائيل تسلم  رفات أحد آخر الجثامين يمثل نقطة مهمة في المرحلة الأولى من الخطة المتفق عليها، موضحا أن هذه المرحلة تضمنت تسليم عشرين رهينة أحياء وعدد من الجثامين، وصولا إلى الجثمان الذي جرى تسلمه مؤخرا، وأكد أن هذا كان ينبغي أن يفتح الباب تلقائيا للانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق.

الدور العربي والدولي والالتزامات الإنسانية

وأشار إلى أن المرحلة الأولى شملت أيضا وقف إطلاق النار ومنع التهجير، لافتا إلى أن المؤتمرات العربية والدولية  في نيويورك ومدينة إسطنبول وشرم الشيخ أسهمت في دعم هذا المسار وإيجاد أرضية مشتركة للتهدئة. وقال تيم إن هذه الجهود عكست حرصا عربيا ودوليا يهدف إلى تثبيت الهدنة ومنع تفاقم الأزمة الإنسانية.

واشنطن وتل أبيب

وأوضح الدكتور تيم أن إسرائيل لم تلتزم فعليا بوقف إطلاق النار، رغم التفاهمات التي انطلقت من مؤتمر شرم الشيخ، مشيرا إلى استمرار العمليات العسكرية وتوسع السياسات في الضفة الغربية، كما لفت إلى وجود تباين في المواقف بين الولايات المتحدة وإسرائيل، حيث ترى واشنطن ضرورة الانتقال إلى مسار الإعمار،  بينما تواصل إسرائيل التركيز على ملف الجثامين.

تحديات المرحلة الثانية

ونوه إلى أن المرحلة الثانية تتطلب ترتيبات واسعة بسبب حجم الخسائر البشرية والدمار الكبير، مبينا أن الدعوة لمؤتمر دولي في القاهرة أصبحت مطروحة بقوة بمشاركة عربية ودولية، لإطلاق مسار التعافي المبكر وتوفير تمويلات تدعم الاستقرار وتمنع التهجير.

ملف المعابر وضرورة التنسيق

وأكد الدكتور تيم أن بعض الطروحات الإسرائيلية المتعلقة بفتح المعابر بشكل منفرد غير قابلة للتطبيق، موضحا أن الموقف العربي يتمسك بأن فتح معبر رفح يجب أن يكون من الجانبين وبطريقة واضحة تسهل دخول المساعدات وخروج الحالات الإنسانية.

وأشار إلى أن غياب قرار أممي قابل للتنفيذ يبقى عاملا مؤجلا للاستقرار، مؤكدا الحاجة إلى موقف أميركي واضح يعيد التوازن للعملية السياسية ويضمن تثبيت وقف إطلاق النار والتهيئة لمرحلة أكثر استقرارًا ولمؤتمر عربي دولي.