«فريق ترامب» في موسكو.. محاولة لإيجاد «قناة اتصال مباشرة» مع الكرملين (خاص)

مانشيت

أثارت تصريحات الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، عن المبعوثين الأميركيين إلى روسيا لإنهاء الحرب في أوكرانيا، كثيرا من الأسئلة حول طبيعة الاتصالات بين واشنطن وموسكو، وما إذا كانت تعكس مسارًا تفاوضيًا غير معلن أم مجرد محاولة سياسية للضغط وخلق زخم داخلي.

وشهد يوم الثلاثاء الماضي، لقاء بين المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو، وعلق ترامب، أمس الأربعاء، قائلا إن اجتماع المبعوثين الأميركيين مع بوتين كان "جيدا إلى حد ما"، لكن من غير الواضح ما سيحدث الآن، وأكد للصحفيين في المكتب البيضاوي أن الروس يرغبون "بشدة" في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب في أوكرانيا. 

دلالات وجود فريق أميركي في روسيا للتفاوض بشأن أوكرانيا

قال الدكتور نبيل رشوان، الخبير في الشأن الروسي، لموقع «مانشيت»، إن تصريحات ترامب بشأن المبعوثين الأميركيين إلى روسيا مجرد محاولة لإيجاد قناة اتصال مباشرة مع الكرميلن، لافتًا إلى أن جاريد كوشنر يُنظر إليه باعتباره قائد هذا المسار.

 

الدكتور نبيل رشوان
الدكتور نبيل رشوان

المسألة الأوكرانية أكثر تعقيدًا من ملف غزة

وأوضح رشوان أن المسألة الأوكرانية أكثر تعقيدًا من ملف غزة، وأن أحد طرفي الصراع دولة نووية (روسيا)، بينما الطرف الآخر (أوكرانيا) تقف خلفها دول نووية مثل (فرنسا وبريطانيا)، إضافة إلى دعم أوروبي واسع وحلف الناتو؛ وهو ما يجعل أي تحرك تفاوضي شديد الحساسية.

وأشار إلى أن ترامب حين يكرر الحديث عن إنهائه ثماني حروب واستحقاقه جائزة نوبل للسلام، يبعث برسائل مزدوجة ويسعى إلى تعزيز شرعيته ومن جهة أخرى يريد إظهار نفسه كزعيم قادر على وقف النزاعات الدولية.

واشنطن قد تبحث عن مقاربة جديدة

وأكد رشوان أن هذا الخطاب المُركب قد لا يغير فورًا من موازين الحرب الروسية الأوكرانية، لكنه يبعث برسائل إلى موسكو والحلفاء الأوربيين مفادها أن واشنطن قد تبحث عن مقاربة جديدة، كما أوضح أن أي تفاوض بين الطرفين سيظل معقدًا في ظل تداخل المصالح، مشددًا على أن المسالة ليست بهذه السهولة على الإطلاق.

وأضاف أن توظيف هذا الخطاب يخدم ترامب داخليًا، خصوصًا لدى القاعدة الجمهورية التي تتجه إلى تقليص التدخلات الخارجية، لكنه في الوقت ذاته يثير الشكوك حول مدى واقعية هذه الوعود في ظل صراع دولي معقد مثل الحرب في أوكرانيا.

الأمن الداخلي يعود إلى الواجهة

وعن الشأن الداخلي، رأى الدكتور نبيل رشوان أن إعلان ترامب نشر الحرس الوطني في مدينة نيو أورلينز بولاية لويزيانا (جنوب الولايات المتحدة)، يعكس محاولة لتركيز الأنظار على الأمن الداخلي في وقت تشهد فيه السياسية الأميركية انقسامًا حادًا، كما فعل سابقاً في لوس أنجلوس وواشنطن العاصمة.