هجمات ترامب البرية المحتملة في أميركا اللاتينية.. فنزويلا في دائرة الغموض (خاص)
أثار إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن نيته شن هجمات برية على مهربي المخدرات في أميركا اللاتينية تساؤلات واسعة حول دوافع هذا التصعيد وتوقيته سياسيا. وتكتسب هذه القضية أهمية متزايدة بالنظر إلى حساسية الملف اللاتيني وتعقيدات العلاقة بين واشنطن ودول المنطقة.
وفي هذا السياق قال الدكتور نبيل ميخائيل، المحلل السياسي بواشنطن، في حديث خاص لموقع "مانشيت"، إن خطوة ترامب تعكس توجها واضحاً نحو التصعيد العسكري في أميركا اللاتينية، مشيراً إلى أن الرئيس الأميركي يتصرف دون اعتبار كبير للانتقادات المحتملة من الكونجرس في هذا السياق.
ولفت ميخائيل إلى أن ترامب يوظف ملف المخدارات سياسياً، في محاولة لإظهار حزم داخلي وخارجي في آن واحد.
تبرير البنتاجون ومسار العمليات
وأوضح ميخائيل أن ترامب يدافع أيضا عن تفسير وزير الحرب، بيت هيجسيث، بشأن سقوط ضحايا مدنيين خلال الهجمات على القوارب، مؤكداً أن البيت الأبيض يروج لرواية تقول إن القصف كان وليد التطورات الميدانية لحظة وقوع الاشتباك.
وأشار إلى أن الضربات الحالية ضد القوارب قد تكون مقدمة لعمليات أوسع تستهدف البنية التحتية التابعة لنظام الرئيس نيكولاس مادورو في فنزويلا، ما يعكس قناعة لدى ترامب بأن المواجهة مع كاراكاس مرشحة للتصعيد التدريجي.
التحالف وردود الفعل المحتملة
وبيّن ميخائيل أنه لا يتوقع ظهور تحالفات مضادة أو مؤيدة لواشنطن في هذه المرحلة، نظراً لأن العمليات وفق تقديره ستكون محدودة النطاق ولا تهدف إلى فتح صراع إقليمي واسع.
وأضاف أن ترامب قد ينجح في الحصول على دعم سياسي من رئيس الأرجنتين، خافيير مايلي، في ظل تقارب المواقف بين الطرفين حيال ملف مكافحة المخدرات المنظمة.
ونوه ميخائيل إلى أن أي عمليات عسكرية، وإن كانت محدودة قد تزيد من حساسية دول أميركا اللاتينة تجاه تدخل واشنطن، ما قد يفتح الباب أمام توترات دبلوماسية جديدة، خاصة في الدول التي تتهم الولايات المتحدة باستخدام ملف المخدرات للتغطية علي أهداف سياسية.
