مشروع استنساخ الذئاب العربية بالإمارات يتفوق على التجارب العالمية| ما التفاصيل؟
في خطوة تؤكد اهتمامها بحماية التنوع البيولوجي، استنسخت الإمارات عددًا من الذئاب العربية المهددة بالانقراض؛ ما أدى إلى ولادة خمسة منها تحمل نفس جينات السلالة الأصلية.
هذا النجاح لا يقتصر على إنقاذ هذه الفصيلة فحسب، بل يفتح آفاقًا جديدة للمزيد من تجارب الاستنساخ كوسيلة لحماية العديد من الحيوانات النادرة من شبح الانقراض.
استنساخ الذئاب العربية في الإمارات
أعلن مركز الإمارات للأبحاث والتكنولوجيا الحيوية، خلال مشاركته في الدورة الأولى من المعرض الدولي للصيد والفروسية بمدينة العين، نجاح مشروع استنساخ الذئاب العربية المهددة بالانقراض، وتم عرضها أمام الجمهور لأول مرة.
جدير بالذكر، أن عمليات الاستنساخ جرت بالكامل داخل مختبرات المركز اعتمادًا على متخصصين إماراتيين دون الحاجة لأي تعاون خارجي في عملية الاستنساخ؛ ما يشير إلى تقدم الإمارات وريادتها في مجال التكنولوجيا الحيوية.
وكان مشروع استنساخ الذئاب العربية قد بدأ قبل نحو ستة أشهر، وأسفر عن ولادة خمسة ذئاب عربية مستنسخة تبلغ من العمر شهرين تحمل نفس صفات السلالة المعرضة للانقراض.
دول أخرى تنجح في استنساخ الذئاب
ونجحت الولايات المتحدة الأميركية والصين سابقًا في استنساخ أنواع من الذئاب، ولكن لم تكن النتيجة مثمرة كما حدث في النموذج الإماراتي، ومن أشهر تجارب الاستنساخ الناجحة للحيوانات المنقرضة والمهددة بالانقراض، ما يلي:
استنساخ ثلاثة ذئاب رهيبة في أميركا
وفقًا لصحيفة «نيويورك تايمز»، نجحت شركة أميركية تدعى «كولوسال بيوساينسز» عام 2021 في استنساخ الذئاب الرهيبة، بعدما نجح فريق من العلماء في استعادة الحمض النووي من أحافير هذه الفصيلة المنقرضة منذ 13 ألف عام، ثم تحليلها لمعرفة الصفات الجينية لهذه الفصيلة.
واستخدمت المعلومات الجينية التي حصلوا عليها في تعديل جينات سلالة الذئب الرمادي، الذي يعد الأقرب للفصيلة المراد استنساخها، واُُجري 20 تعديلًا في 14 جينًا من جينات الذئاب الرمادية، ثم زُرع الحمض النووي المعدل في أمهات بديلة من فصيلة الكلاب المنزلية الضخمة.
وكانت النتيجة ولادة ثلاثة ذئاب سليمة، أنثى بعمر شهرين وذكران بعمر ستة أشهر، تحمل نسبة كبيرة من صفات الذئاب الرهيبة، وحاليًا ترعاهم الشركة في منشأة خاصة مساحتها 2000 فدان بموقع لم يُكشف عنه حتى الآن شمال الولايات المتحدة.
الصين تستنسخ أنثى الذئب القطبي
نجحت شركة التكنولوجيا الحيوية «سينوجين» ومقرها بكين عام 2020، في استنساخ أنثى الذئب القطبي، وأطلق عليها العلماء اسم «مايا»، وهي عبارة عن جرو رمادي بني اللون بذيل كثيف.
واعتمدت الشركة على آلية استنساخ يطلق عليها نقل نواة الخلية الجسدية في استنساخ أنثى الذئب القطبي؛ حيث حصل العلماء على خلايا جسدية من عينة جلد لأنثى ذئب القطب الشمالي الأصلي، ثم حُقنت في بويضة أنثى الكلب كأم بديلة للحصول على أنثى الذئب المستنسخة.
إنجازات الإمارات في التكنولوجيا الحيوية
بالإضافة إلى استنساخ الذئاب العربية، نجحت الإمارات سابقًا في ثلاث تجارب لاستنساخ الإبل من فئة المهجنات المخصصة للسباق، تميزت بتطابق جيني وشكلي مع الإبل الأصلية بنسبة وصلت نحو 99.9%، بالإضافة إلى تجارب ناجحة في استنساخ الكلاب، مع وجود خطط مستقبلية لاستنساخ عدد من الحيوانات النادرة.
وتوفر أيضًا خدمة حفظ العينات داخل مركز الإمارات للأبحاث والتكنولوجيا الحيوية للاحتفاظ بالمادة الوراثية للحيوانات المعرضة للانقراض، والتي ليس لها استنساخ حاليًا.
أهداف استنساخ الحيوانات بالإمارات
وكشف مركز الإمارات للأبحاث والتكنولوجيا الحيوية، أهداف استنساخ الذئاب العربية المعرضة للانقراض، وهي:
- التزام الإمارات بحماية الحياة الفطرية.
- الحفاظ على حياة الحيوانات المهددة بالانقراض.
- إثبات ريادة الدولة في مجالات بحثية دقيقة مثل الاستنساخ وتعديل الجينات.
