كيف تعرف أن صديق طفلك سام؟ علامات تستحق الانتباه
من الطبيعي ألا تشعري بالارتياح لجميع أصدقاء طفلك؛ فقد يكون بعض الأصدقاء ضارين ويؤثرون سلباً على صحة طفلك النفسية والاجتماعية؛ فمتى ينبغي عليك التدخل؟ وكيف يمكنك القيام بذلك؟
ووفقًا لموقع "بيرنتس" المتخصص في صحة الطفل، تعرف المعالجة النفسية إيميلي زيلر الصديق السام بأنه الفرد الذي "يتصرف بطرق تؤذي أو تستنزف طفلك نفسيًا، اجتماعيًا، وحتى جسديًا بشكل مستمر."
وتشمل تصرفات الأصدقاء الضارين: الاستهزاء الدائم، والرغبة في السيطرة أو التملك، والتلاعب والمشاكل، والعلاقات غير المتوازنة، والضغط على الطفل للقيام بأفعال خطرة.
وقد يواجه الأطفال صعوبة في التعبير عن مشاعرهم بشكل واضح، ولكن سلوكهم يمكن أن يكشف الكثير؛ تشير المعالجة شيريل غروسكوبف إلى أن التغيرات في المزاج أو السلوك بعد قضاء وقت مع صديق محدد، مثل الانطواء أو القلق أو الحزن، قد تكون دليلاً على وجود علاقة سلبية.
وعند التحدث مع طفلك تجنب انتقاد صديقه أو التصرف بشكل عدائي بدلاً من ذلك، استخدم أسئلة مفتوحة مثل: "هل تشعر بالراحة معهم؟" أو "ماذا يحصل إذا كان لديك اختلاف في الرأي معهم؟" الهدف هو مساعدتهم على الاستماع إلى مشاعرهم الداخلية دون إصدار أحكام.
وإذا لم يدرك طفلك أن العلاقة ضارة، فحاول إرشاده نحو التأمل الذاتي وراقب مشاعره السلبية بعد التفاعل مع هذا الصديق؛ ولا تقطع هذه الصداقة بشكل مفاجئ، بل ساعده على تحديد حدود صحية.
ماذا لو كان طفلك هو الصديق السام؟
وفي بعض الأحيان قد يكون طفلك هو من يشكل صديقاً ساماً في هذه الحالة، من المهم التعامل مع الوضع من خلال حوار مفتوح ودون إلقاء اللوم، ومناقشة الأسباب التي تقف وراء سلوكه من أجل تطوير مهارات تواصل أفضل.
فإذا لاحظت تغييرات ملحوظة في سلوك طفلك، أو إذا كان يتعرض للتنمر أو يستخدم مواد ضارة أو يؤذي نفسه، فلا تتردد في طلب المساعدة من أخصائي نفسي، حيث يمكن أن يساهم تدخل الخبراء في مساعدة طفلك على فهم العلاقات الصحية وتحديد حدود تحميه على المدى الطويل.
