انفراجة في سوق الدولار بمصر مع قرارات مصرفية جديدة

 سوق الدولار بمصر
سوق الدولار بمصر

شهدت السوق المصرفية المصرية تطورات بارزة مؤخرًا، مع قرارات تهدف إلى تسهيل حصول المسافرين على الدولار وخفض تكاليف المعاملات الدولية، ما أثار تساؤلات حول إمكانية تجاوز البلاد أزمة شح العملة الصعبة التي عانت منها خلال الأعوام الماضية.

وشملت القرارات إلغاء شرط إثبات السفر لاستخدام بطاقات الائتمان خارج البلاد، ورفع حد شراء الدولار بغرض السفر إلى 10 آلاف دولار، وخفض رسوم تدبير العملة من 5% إلى 3%، بالإضافة إلى زيادة الحد الشهري لاستخدام البطاقات في الخارج إلى 10 آلاف دولار.

كما تزامنت هذه الإجراءات مع صعود الجنيه المصري إلى أقوى مستوياته أمام الدولار منذ نحو عام، حيث تراوح سعر الشراء بين 48.25 و48.46 جنيه، وسعر البيع بين 48.35 و48.56 جنيه، مقارنة بـ51.73 جنيه في أبريل الماضي؛ ويرجع خبراء هذه الانفراجة إلى ارتفاع تحويلات المصريين بالخارج بنسبة تفوق 84% مسجلة 8.33 مليار دولار في الربع الأول من 2025، إلى جانب نمو إيرادات السياحة بنسبة 22% لتصل إلى 8 مليارات دولار، وارتفاع الاحتياطي الأجنبي إلى 49 مليار دولار، فضلاً عن تدفقات استثمارية غير مباشرة مدعومة بأسعار فائدة مرتفعة.

ويرى خبراء اقتصاديون أن هذه التسهيلات تعكس ثقة أكبر لدى البنوك في توفير الدولار، لكنهم حذروا من أن بعض مصادر العملة الأجنبية قد تكون مؤقتة أو عرضة للتقلبات، مؤكدين ضرورة دعم التحسن بزيادة الصادرات والاستثمار المباشر.

ورغم خسائر قناة السويس البالغة 8.5 مليار دولار جراء اضطرابات البحر الأحمر، فإن فائض التحويلات والسياحة والاحتياطي الأجنبي أسهم في توازن السوق، في وقت تشير البيانات إلى جمع أكثر من 1.1 تريليون جنيه من إصدارات الدين المحلي خلال يوليو الماضي، بما يعكس ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري رغم التحديات.