كارثة خضراء في قلب السلفادور.. الطحالب تحتل بحيرة سوشيتلان

الطحالب تغزو بحيرة
الطحالب تغزو بحيرة سوشيتلان

تحولت بحيرة سوشيتلان، أكبر بحيرة اصطناعية في السلفادور وأحد أبرز معالمها البيئية، إلى مسرح لكارثة بيئية تهدد الصيد والسياحة معًا، بعدما غطت الطحالب الخضراء مساحتها الشاسعة، معيقة حركة القوارب.

بحيرة بحجم مدينة تحت حصار الطحالب

تم انشاء سوشيتلان عام 1976 وتغطي مساحة 13,500 هكتار كما أنها تتغذى من مياه نهر ليمبا، وتغذي بدورها محطة سيرون غراندي للطاقة الكهرومائية.

هذه البحيرة حصلت عام 2005 على اعترافًا دوليًا كأرض رطبة مهمة بموجب اتفاقية رامسار، باتت اليوم محاصرة بطبقة كثيفة من الطحالب، مما جعل قوارب الصيادين ترسو بلا حراك، والمطاعم تطوي موائدها انتظارًا لزائر قد لا يأتي.

وصفت جوليا ألفاريز قائدة قارب منذ 30 عامًا المشهد بمرارة: "الطحالب تظهر كل عام، لكن هذه المرة خرجت الأمور عن السيطرة.. إنها في كل مكان".

الطحالب تغطي بحيرة سوشيتلان
الطحالب تغطي بحيرة سوشيتلان

أما الصياد فيليسيتو مونروي، قال: "لم نستطع الإبحار أو الصيد منذ عشرة أيام.. البحيرة كلها مغطاة".

حتى المطاعم المطلة على البحيرة لم تسلم من الخسائر، حيث يقول النادل جوني أنزورا: "يأتي السياح، ينظرون إلى المياه، ثم يغادرون فورًا".

الملوثات الكيميائية تغذي الطحالب

قامت الباحثة وعالمة الأحياء سيديا كورتيس بشرح مفصل لجذور المشكلة، حيث قالت: "الأنهار التي تصب في سوشيتلان تحمل معها معادن ثقيلة مثل الألومنيوم والزرنيخ والرصاص،  وهذا أشبه بإضافة سماد إلى الماء، فتتزود الطحالب بالغذاء وتنمو بسرعة هائلة".

محاولات لإنقاذ البحيرة

خمسة زوارق تجريف تعمل حاليًا على إزالة الطحالب، وتم تنظيف 6.3 هكتارات فقط أي ما يعادل 9 ملاعب كرة قدم، بالاضافة الى إزالة 1270 طنًا من الطحالب، وفق اللجنة التنفيذية الوطنية للطاقة الكهرومائية لنهر ليمبا.

لكن كورتيس تحذر: "التجريف وحده لن ينقذ البحيرة، يجب وقف تدفق المياه الملوثة من المنبع".

كارثة سوشيتلان تذكير صارخ بكيفية تداخل التلوث البشري مع الأنظمة البيئية، وكيف يمكن لعوامل كيميائية غير مرئية أن تغير وجه بحيرة بأكملها، مهددة مصدر رزق آلاف العائلات ومكانًا كان يومًا مقصدًا للسياح.