مشهد من الخيال.. «أولمبياد الروبوتات البشرية» ينطلق من بكين
بكين على موعد مع حدث تاريخي غير مسبوق؛ ففي 15 أغسطس تنطلق أول دورة لألعاب أولمبياد الروبوتات البشرية في العالم، لتتحول العاصمة الصينية إلى ساحة تنافس بين 280 فريقًا من 16 دولة، في أجواء تجمع بين الرياضة والتكنولوجيا على مدى ثلاثة أيام داخل "الشريط الجليدي" القاعة الشهيرة التي احتضنت سباقات التزلج السريع في أولمبياد 2022.
ورغم أننا اعتدنا رؤية الذكاء الاصطناعي في الهواتف والحواسيب، إلا أن المشهد هنا مختلف تمامًا؛ فالروبوتات الشبيهة بالبشر هي الميدان الحقيقي الذي يظهر قدراته، حيث تمنحها نماذج اللغة الحديثة من حيث الذكاء، لتتفاعل كما لو كانت بشرًا حقيقيين.
ويستعد هذا الملعب لانطلاق الفعالية الخيالية أولمبياد الروبوتات، حيث تم تقسيمه إلى أربع مناطق رئيسية، مضمار جري بطول 2.1 متر لسباقات السرعة، ملعب كرة قدم بنظام 5 ضد 5، حلبة ملاكمة، بالإضافة إلى مساحات تتوافق مع الحياة اليومية مثل الفنادق والمستشفيات، أما مناطق التحكم عن بعد، فتمكن المشغلين من توجيه الروبوتات لحظة بلحظة مع تجنب أي تصادم.
وتتوزع منافسات أولمبياد الروبوتات على 487 مسابقة في 26 فئة، تشمل مهامًا عملية إلى جانب الألعاب الرياضية مثل فرز الأدوية في المستشفيات، وتنظيف غرف الفنادق، وتنظيم المستودعات، ومناولة المواد داخل المصانع، مع القدرة على العمل ذاتيًا أو تحت إشراف بشري مباشر عبر شبكات الجيل الخامس فائقة السرعة.
منافسات عالمية بين التكنولوجيا والبشرية
هذا الحدث يجمع نخبة الشركات والجامعات من الصين وخارجها، من بينها "يوشو تكنولوجي"، و"فورييه"، وجامعة تسينغهوا، إلى جانب فرق من الولايات المتحدة وألمانيا، كما تشارك شركات مثل "شينغهايتو"، المدعومة من "ميتوان"، بنماذج متقدمة مثل R1Pro وR1Lite.
بهذه البطولة، تعلن بكين دخولها بقوة إلى سباق عالمي محموم على تطوير الروبوتات البشرية، حيث تندمج روح المنافسة الرياضية مع أحدث ما توصلت إليه الابتكارات التقنية، في مشهد كان يبدو قبل سنوات من الخيال.
