ثوران بركان إثيوبيا بعد خموده لآلاف السنوات| والرماد يصل إلى اليمن
شهد إقليم عفر يوم أمس الأحد ثوران بركان إثيوبيا المدمر تحديدًا في قمة جبل «عرت علي»؛ وتبعه انفجارًا ضخمًا تسبب في تصاعد الرماد والغبار من فوهة البركان ليغطيا السماء، وصولاً إلى المناطق والقرى المجاورة، كما تحركت السحب لتغطي بعض المحافظات اليمنية.
وكشفت مصادر محلية، أن الانفجار الأخير، جاء نتيجة ثوران بركان درعي كان خامدًا منذ سنوات طويلة في صدع إقليم عفر بإثيوبيا، وأدى إلى تكون سحابة بارتفاع 45 ألف قدم، وهو حدث نادر وعالي الطاقة بالنسبة لبركان لم يشهد ثورانًا منذ آلاف السنين.
ولم توضح السلطات حتى الآن أي خسائر بشرية، باعتبار أن البركان انفجر في منطقة نائية قليلة الكثافة السكانية، وربما تبع هذا الانفجار نزوح عدد كبير من العائلات في المناطق القريبة المتأثرة بتبعيات الانفجار.
رماد بركان إثيوبيا يمتد لليمن
وصلت سحب من رماد بركان إثيوبيا إلى محافظات في جنوب وغربي اليمن، تحديدًا في محافظات الحديدة، وتعز، وإب، كما وصل تأثير موجة الغبار إلى سواحل محافظة حضرموت شرقي اليمن.
وأفاد السكان المحليون في عدد من المحافظات اليمنية بأن غبار داكن اللون يشبه الرماد البركاني، تساقط مساء أمس الأحد على عدد من المحافظات بالإضافة إلى أتربة سوداء ذات كثافة خفيفة إلى متوسطة مصحوبة بموجة غبار داكنة متزامنة مع تغير واضح في لون السماء.
بركان إثيوبيا يعيق الملاحة الجوية والبحرية
وتسببت غازات ثاني أكسيد الكبريت والسحب البركانية الصادرة عن الانفجار في تغيير مسار بعض الرحلات الجوية على مدار الساعات الماضية؛ حيث هبطت طائرة كانت متجهة من مأمور إلى أبوظبي في مطار أحمد آباد بعد ظهر اليوم الاثنين، بينما هبطت طائرة هندية أخرى في مطار أبوظبي قبل عودتها إلى الهند مرة أخرى.
وقد يشكل بركان إثيوبيا تهديدًا لحركة الملاحة بجنوب البحر الأحمر إذا ما استمر في الثوران، نظرًا لانفجاره في منطقة الصدع الأفريقي العظيم، ولذلك تراقب الدول المتأثرة تأثيرات البركان التي لا تزال مستمرة حتى الآن.

