ضرار الفلاسي: الإمارات حولت «التنوع» إلى قوة ناعمة واستقرار وتنمية (خاص)
في كلمته بمناسبة الاحتفال باليوم الدولي للتسامح، أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش أن قيم ومبادئ التسامح والتعايش السلمي والأخوة الإنسانية في الإِمارات تتجسد على أرض الواقع، في رُؤية صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، «حفظه الله»، وأن دولة الإمارات تستمد قوتها من تنوع مجتمعها وتلاحمه وتتجه الأنظار إلى النموذج الإماراتي الفريد في إدارة التعددية الثقافية.
وفي هذا السياق، أوضح سعادة ضرار بالهول الفلاسي، عضو المجلس الوطني الاتحادي سابقا والمدير التنفيذي لمؤسسة وطني الإمارات في حوار خاص لموقع «مانشيت»، الأسس والقيم التي حوّلت هذا التنوع إلى قوة ناعمة واستقرار وتنمية.

-كيف يمكن قراءة تصريح معالي الشيخ نهيان بن مبارك بأن قوة الإمارات تنبع من تنوعها وتكامل وتلاحم مواطنيها ومقيميها؟
*هذا التصريح يعكس جوهر فلسفة الدولة منذ تأسيسها، فالإمارات تتعامل مع وجود أكثر من 200 جنسية على اعتبار أنه فرصة وليس تحديا.. والتلاحم الاجتماعي الذي تحدث عنه معالي الشيخ نهيان بن مبارك هو نتيجة مباشرة لعقد اجتماعي يقوم على المساواة والاحترام المتبادل، وهو ما يحوّل التعددية إلى محرك للإبداع والابتكار.
-كيف تم تحويل هذه الفلسفة إلى واقع مؤسسي يضمن أن يكون التنوع عنصر قوة وليس ضعفا؟
*رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بِن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، «حفظه الله»، تجسد قيم التسامح، والإمارات تتبنى نهجاً مؤسسياً واضحاً وضع الإمارات في قلب الحوار العالمي حول التعايش والسلام، ويقوم هذا النهج على ثلاث ركائز، هي:
الإطار المؤسسي
مثل إنشاء وزارة التسامح والتعايش، ما جعل التسامح عملاً استراتيجياً له خطط ومؤشرات أداء واضحة.
الإطار التشريعي
مثل قانون مكافحة التمييز والكراهية الذي وفر مظلة حماية للمجتمع.
الإطار الدولي
مثل وثيقة الأخوة الإنسانية التي أصبحت مرجعاً عالمياً بعد اعتماد الأمم المتحدة يوما عالمياً لها.
-كيف ينعكس هذا النموذج على الاستقرار والتنمية الاقتصادية؟
*بين التسامح والتنمية علاقة مباشرة، فالشعور بالأمان والاستقرار يجعل الفرد أكثر قدرة على الإبداع والإنتاج، وهذا ما جعل الإمارات وجهة عالمية للكفاءات والاستثمارات بفضل هذا المناخ الاجتماعي الفريد، و«إكسبو 2020 دبي» كان مثالًا عمليًا جسد بيئة قادرة على تحويل التنوع المعرفي والثقافي إلى حلول مبتكرة تدعم الاقتصاد الوطني.
-إلى أي مدى يشكل هذا النموذج ركيزة من ركائز القوة الناعمة الإماراتية؟
*نموذج التعايش الإماراتي يمثل العمود الفقري للقوة الناعمة للدولة، والإمارات رسمت لنفسها صورة عالمية قائمة على الجاذبية والقدرة على التأثير، كما وضعت استراتيجية القوة الناعمة التي أطلقت عام 2017 إطارًا لتعزيز الصورة الحضارية للدولة، فيما تشكل قدرة الإمارات على بناء الجسور بين الشعوب امتدادًا لرؤية وفكر القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» في استدامة العلاقات مع الشقاء والعالم ونهج الدولة في صناعة مستقبل يقوم على الحوار والسلام.
